تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
( و ) الخامس ( الفلك الأطلس ) ، أي الخالي من الكواكب الثوابت والسيارات ( وهو فلك البروج ) والبروج فيه تقديرات منقسمة إلى اثني عشر قسما ، وهو بمنزلة القوة المتصرفة ، لأن من شأنها التصرف في الصور والمعاني والتركيب والتفصيل ، فتركب الصور بعضها مع بعض ، وهذه القوة يستعملها العقل تارة والوهم أخرى ، وبالاعتبار الأول تسمى مفكرة لتصرفها في المواد الفكرية ، وبالاعتبار الثاني متخيلة لتصرفها في الصور الخيالية . ( و ) السادس ( فلك الكرسي ) ، وهو بمنزلة عالم الطبيعة ، وقد وسع السماوات والأرض كما وسعت الطبيعة السماوات والأرض . ( و ) السابع ( فلك العرش ) المحيط بالكل وهو بمنزلة عالم النفس المحيطة بالطبيعة وما حوتها ( والذي دونه ) ، أي فلك الشمس من الأفلاك السبعة منها . ( فلك الزهرة ) وهو بمنزلة السمع من الحواس الظاهرة . ( و ) الثاني : ( فلك الكاتب ) وهو عطارد وهو بمنزلة البصر . ( و ) الثالث : ( فلك القمر ) وهو بمنزلة الشم . ( و ) الرابع : ( كرة الأثير ) وهو فلك النار وهو بمنزلة الذوق . ( و ) الخامس : ( كرة الهواء ) وهو فلك الهواء وهو بمنزلة اللمس . ( و ) السادس : ( كرة الماء ) وهو فلك الماء وهو بمنزلة الدم . ( و ) السابع : ( كرة التراب ) وهو فلك التراب وهو بمنزلة اللحم . ( فمن حيث هو ) ، أي فلك الشمس ( قطب ) ، أي مركز دوائر ( الأفلاك ) الأربعة عشر من حيث إنها كلها دائرة فيها هي مسخرة له من الآثار المولدات عن أمره وإذنه ، لأنه قلبها . ( هو رفيع المكان ) بالنسبة إليها كلها بمنزلة العقل الذي تدور عليه جميع الأفلاك الإنسانية الأربعة عشر المذكورة ، لأنه يزنها بميزانه ويصرف كل فلك منها في شأنه . ( وأما علو المكانة ) المرتبة والمنزلة ( فهو لنا ) خاصة ( أعني ) الورثة ( المحمديين ) التابعين بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ( كما قال اللّه تعالى ) في حقنا
( وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ )
على غيركم مرتبة ومنزلة
( وَاللَّهُ )
سبحانه وتعالى من حيث جمعيته لجميع الأسماء
( مَعَكُمْ )
بذاته من حيث أنها ذاتكم وراء ما أطلعكم عليه أنه ذاتكم وبصفاته من حيث إنها صفاتكم وراء ما أطلعكم عليه أنه صفاتكم وبأسمائه من حيث إنها أسماؤكم وراء ما أطلعكم عليه أنه أسماؤكم ، وبأفعاله من حيث أنها أفعالكم وراء ما أطلعكم عليه أنه أفعالكم ، وبأحكامه من حيث إنها أحكامكم وراء ما أطلعكم