ووقف على حقيقته التي أخذ منها الشيخ رضي اللّه عنه كلامه في هذه الآية ، وعلامة المترقي في كل درجة من هذه الدرجات الثمانية أن يرى ذاته عين تلك الدرجة ، فالواقف في درجة الجسم يرى ذاته جسما ، ولا يسمى الجسم درجة إلا إذا كان صاحبه متوجها منه إلى الأعلى وإن كان متوجها إلى الأسفل ، فالجسم دركة لا درجه وهكذا ما فوقه من الدرجات في الصعود والدركات في الهبوط .
( وهو ) ، أي الترقي في فلك يوح مذكور على الوجه البيان الأتم ( في ) كتاب ( التنزلات الموصلية ) المنسوبة إلى بلاد الموصل ، لأن الشيخ رضي اللّه عنه صنفها فيها ( لنا ) ، أي من جملة تصانيفنا هذا الكتاب وهو كتاب عظيم المقدار جعله الشيخ رضي اللّه عنه على خمسة وخمسين بابا في أسرار علوم وحقائق وفهوم ، ذكر هذا الترقي فيه بما يطول شرحه في الباب السادس والأربعين منه ، واللّه الهادي لا سواه .
تم فص الحكمة النوحية
* * *
جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص — صفحة 218
مساهمون: عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي
ص٢١٨