( النساء والرجال ) ، في جميع الأرض ( فيكثر النكاح ) ، ولكن ( من غير ولادة ويدعوهم ) ، أي يدعو الخلق ذلك المولود الكامل ( إلى ) دين ( اللّه ) تعالى ( فلا يجاب ) لغلبة الجهل وإليه الإشارة بقول النبي عليه السلام : « اطلبوا العلم ولو بالصين » « 1 » . يعني لا يسقط عنكم طلب العلم المفروض عليكم ، ولو لم تجده إلا بالصين كما هو كذلك في آخر الزمان .
والمراد به العلم باللّه تعالى ( فإذا قبضه ) ، أي أماته ( اللّه وقبض مؤمني زمانه ) ، جميعهم حتى يعم الموت كل مؤمن في الأرض ( بقي من بقي مثل البهائم ) صورهم صور بني آدم ونفوسهم نفوس الحيوان ( لا يحلون ) شيئا ( حلالا ولا يحرمون ) شيئا ( حراما ) لعدم معرفتهم باللّه تعالى ولا بأحكامه ( يتصرفون ) في جميع أمورهم ( بحكم ) ، أي مقتضى ( الطبيعة ) المحضة ( شهوة مجردة ) ، أي خالصة ( عن ) تدبير ( العقل والشرع فعليهم تقوم الساعة ) وهم شرار الناس كما ورد في الحديث : « لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس » « 2 » .
تم الفص الشيثية .
* * *
هامش
( 1 ) رواه البزار في المسند عن أبي العاتكة برقم ( 95 ) [ 1 / 175 ] والبيهقي في شعب الإيمان ، الباب السابع عشر من شعب الإيمان ، حديث رقم ( 1663 ) [ 2 / 253 ] .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه ، باب قرب الساعة ، حديث رقم ( 2949 ) [ 4 / 2268 ] وابن حبان في صحيحه ، ذكر الإخبار عن وصف من يكون قيام الساعة عليهم ، حديث رقم ( 6850 ) [ 15 / 264 ] ورواه غيرهما .