تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ب « العظيم » وقد عرفت معنى « العظمة » بوجه غير سقيم .

تذييل [ في قوله تعالى : يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود ]

قال اللّه عزّ من قائل :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ
« 1 » ولا ريب أنّ في الركوع يظهر الساق وينكشف الأحقاق ؛ وقد ورد في الخبر « 2 » أنّها حجاب من نور فيستعقب السجود لا محالة ، كما هو صريح الآية . ويمكن أن يكون هذا وجه استحباب قصر الثوب سيّما الذي للصلاة ، وذلك ليرى الساق في الركوع ويتذكّر عالم النور وموطن السرور في حال الخضوع .

إيماض [ في اشتمال التسبيحات الأربع على التوحيدات الثلاثة ]

من المستبين أنّ الذي حقّقناه إنّما هو في « مقام التحقّق » ؛ وأمّا في مقام العلم وهو « مقام التعلّق » فالباقيات الصالحات - يعني سبحان اللّه ، والحمد لله ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر « 3 » - ممّا تؤدّي [ إلى ] « 4 » ذلك المرام لدى التفتيش التامّ : ف « الحمد لله » لمعرفة المقام الأوّل وهو توحيد الأفعال وقد عرفت بيانه . والتهليل للمقام الثاني أي توحيد الأسماء وصفات الكمال ؛ لأنّ التوحيد في تلك الكلمة الشريفة إنّما هو للاسم الجامع لرمّة الأسماء والصفات . والتكبير للمقام الثالث إذ قد ورد في معناه أنّه أكبر من أن يوصف لا أنّه أكبر من كل شيء « 5 » ، معلّلا بأن لا شيء هناك .
هامش
( 1 ) . القلم : 42 . ( 2 ) . التوحيد ، الباب 14 ، باب تفسير قول الله عز وجلّ « يوم يكشف عن ساق » الحديث 1 ، ص 154 : « عن أبي الحسن عليه السّلام في قوله عز وجل : « يوم يكشف عن ساق » قال : حجاب من نور يكشف فيقع المؤمنون سجّدا . . . » . ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 303 / مستدرك الوسائل ، ج 5 ، الباب 28 ، ص 325 ، الحديث 6000 . ( 4 ) . ق : - إلى . ( 5 ) . معاني الأخبار ، باب معنى « الله أكبر » ، ص 11 ، الحديث 1 : « . . . قال لي أبو عبد الله عليه السّلام أيّ شيء الله أكبر ؟ فقلت : الله