العظمى وبحسب رؤية المصلّي كل الأشياء مظاهر أسمائه وكمالاته العليا بل الكل أسماءه وصفاته ، إذا اكتحل بنور آياته .
الدرجة الثالثة في السجود
وأمّا السجود فهو مقام توحيد الذات وفناء الهويات لما ذكر فيه من اسم الله « الأعلى » الذي يدلّ على قهره الذوات بالفناء واستيلائه على ظواهر الأشياء وبواطنها ؛ إذ قد دريت أنّ « العلوّ » باعتبار مرتبة الذات ، كما أنّ « العظمة » بحسب الصفات . ولا ريب أنّ [ مع ] « 1 » اعتلاء الذات لا يبقى لشيء من الأشياء أثر ولا سمات .
وأيضا لاشتماله على اللصوق بالأرض الذي يدلّ على أنّ اللاصق لا شيء عند المخاطب ، كما لا يخفى .
وأيضا لأنّه ذكر فيه من « التسبيح » و « التحميد » الذين أسلفنا تحقيقهما .
فالتنزيه في هذا المقام لبيان أن لا ذات سواه ولا شيئية لما عداه ولا وجود لما سواه .
والتحميد لبيان أنّه الظاهر الباطن الأول الآخر ؛ وأنّه ينوب مناب كلّ صاغر وكابر . وفي الأدعية المأثورة : « يا هو يا من لا هو إلّا هو » « 2 » إشارة إلى مقام التنزيه . وورد أيضا أنّه واحد لا ثاني معه وذلك له أزلا وأبدا . و « يا هو » إشارة إلى مقام التحميد .
فذلكة [ بيان آخر في أسرار الصلاة وأركانها الثلاثة من القيام والركوع والسجود ]
فروح الصلاة وحقيقتها العقلية بحسب كلية هذه الأركان الثلاثة هو أنّ العبد إذا قام عن الدنيا وعن كل ما يتمنّى أو من رقدة الغافلين ومضطجع النائمين ووقف موقف « 3 » العبد
هامش
( 1 ) . ق : - مع .
( 2 ) . التوحيد ، الباب 4 ، الحديث 2 ، ص 89 / بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 222 .
( 3 ) . ن : - موقف .