توجهت كل التوجه وتعلّقت كل التعليق بالبدن بسبب الأنس القديم والمصاحبة اللزومية مثل الإنسان الذي عرضه الخوف يتعلق برفيقه ، ولمّا انقطع عنها ما به يتصرف في البدن وهو الروح البخاري حييت بهذا التعلق والتوحش طائفة من أجزاء البدن كالرأس إلى الترقوة لشرافة ذلك أو إلى الصدر على اختلاف الرواية .
أو نقول : هذا الرجوع يكون بأمر اللّه الذي لا يردّ باعتبار قرب الاستعداد ؛ ومثل هذا الإحياء الدفعي قد وقع من أكثر أنبياء اللّه وأوليائه بقدرة اللّه سبحانه ، ولا مانع عقلا لذلك بل يؤيّده ويقوّيه وإن كان وجهه مستورا عن الأكثرين .
ويحتمل أن يكون هذا القدر من الحياة يسري في الميّت ببركة وجود الملكين حيث كانا من عالم الملكوت الذي هو منبع عين الحياة كما وقع الإحياء من القبضة التي أخذها السامري من أثر الرسول كما بيّنا .
نعم ، هذا التكلّم تكلم ملكوتي من قبيل أمور الآخرة ولذا لا نسمع ولا نرى ؛ فتحفّظ بذلك فإنّه من أسرار الشريعة .
بارقة « 1 » [ 94 ] [ كيفية أمر الرجعة في زمان ظهور القائم عليه السّلام ]
وبهذا التحقيق يتصحّح أمر الرجعة في زمن ظهور القائم عليه السّلام ، فقد ورد أنّ جمعا ممّن محض الإيمان محضا وبعض الكفرة خصوصا الغاصبين لحقوق الأئمة المعصومين عليهم السّلام يحيون حياة ثانية . وليس ذلك إلّا ببركة وجود خليفة اللّه القائم عليه السّلام وبسبب سريان الحياة بقدومه المبارك ، كما أنّ إحضار الثلاث مائة والثلاثة عشر من شيعته الخاصّين لديه في ليلة واحدة - حين يفقدون من فرشهم - بقوة نفسه القدسية عليه السّلام . ويمكن أن يكون في إحياء الكمّل من الشيعة في زمان الرجعة مدخل لقوة نفوسهم حيث اكتسبوا ببركة متابعة أئمتهم عليهم السّلام التمكن من ذلك لكن بإمداد من الإمام عليه السّلام حين ظهوره كما يكون في الآخرة
هامش
( 1 ) . ن : - بارقة .