تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فأوّل صورة لبسها « 1 » الصورة التي أخذ عليه فيها الميثاق بالإقرار بربوبية الحق عليه . ثم إنّه حشر من تلك الصورة إلى هذه الصورة الجسمية الدنيوية وحبس بها في رابع شهر من تكوّن صورة جسده في بطن أمّه إلى ساعة موته . فإذا مات حشر إلى صورة أخرى من حين موته إلى وقت سؤاله . فإذا جاء وقت سؤاله حشر من تلك الصورة إلى صورة جسده الموصوف بالموت فيحيى به ويؤخذ بأسماع الناس وأبصارهم بمعرفة حياته بذلك الروح إلّا من خصّه اللّه بالكشف من نبي أو ولي . ثم يحشر بعد السؤال إلى صورة أخرى في البرزخ يمسك فيها بل تلك الصورة عين البرزخ والنوم والموت في ذلك سواء إلى نفخة البعث . فيبعث في تلك الصورة ويحشر إلى الصورة التي كان فارقها في الدنيا إن كان بقي عليه سؤال ؛ فإن لم يكن من أهل ذلك الصنف حشر في الصورة التي يدخل بها الجنة . والمسؤول يوم القيامة إذا فرغ من سؤاله حشر إلى الصورة التي يدخل بها « 2 » الجنة أو النار وأهل النار كلهم مسؤولون . فإذا دخلوا الجنة واستقرّوا فيها ثمّ دعوا إلى الرؤية ونودوا « 3 » حشروا في صورة لا تصلح إلّا للرؤية ؛ فإذا عادوا حشروا في صورة تصلح للجنة . وفي كل صورة ينسى صورته التي كان عليها ويرجع حكمه إلى حكم الصورة التي انتقل إليها وحشر فيها . فإذا دخل سوق الجنة « 4 » ورأى ما فيه من الصور فأيّة صورة رآها واستحسنها حشر فيها فلا تزال في الجنة يحشر من صورة إلى صورة إلى ما لا نهاية له ليعلم بذلك الاتساع الإلهي فلا يزال يحشر في الصور وإنّما يأخذها من سوق الجنة ولا يقبل منها إلّا
هامش
( 1 ) . الفتوحات : لبستها . ( 2 ) . ن : - بها . ( 3 ) . الفتوحات : وبادروا . ( 4 ) . في الخبر النبوي : « إنّ في الجنة سوقا تباع فيه الصور » . منه ( هامش ق ) .
الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 321 | القاضي سعيد القمي / نجفقلى حبيبى