تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

بارقة [ 53 ] [ تكملة في مظاهر الأسماء الإلهية ]

في حواشي مصباح الكفعمي بهذه العبارة : رأيت في بعض كتب أصحابنا رضوان اللّه عليهم أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : خلق اللّه آدم وذريته على حروف اسمي . فالرأس والوجه بمنزلة الميم ، واليدان إذا مددتهما بمنزلة الحاء ، والصدر بمنزلة الميم ، والرجلان بمنزلة الدال . ولهذا اختير هذا الاسم على سائر الأسماء . - انتهى . ويظهر منه أنّ الصور المحسوسة هي أمثلة الحقائق العقلية وقوالب للحروف النورية ، فتلك الصور في المعاني على الحقيقة وفي المحسوسات على التبعية .

بارقة [ 54 ] [ كل موجود يكون على الصورة الإنسانية ]

إذا دريت أنّ مرتبة الألوهية على أشرف الصور باعتبار الاحتواء على كافة الأسماء « 1 » ، فكل اسم يجب أن يكون على تلك الصورة الشريفة ؛ لأنّ للكل ذلك الاشتمال وإن كان أخفى وأضعف من الاشتمال الأول ، فصحّ من ذلك خبر « إنّ اللّه خلق آدم على صورته » « 2 » وخبر أنّه خلقه على صورة الرحمن « 3 » وما في الكتب المنزلة السابقة : « نريد أن نخلق إنسانا على صفتنا » . ثم من المستبين أنّ الأعيان الموجودة هي آثار الأسماء ومظاهر أفاعيلها ، ولا ريب أنّ المعلول إنّما هو باطن العلة وسريرتها ، فكل موجود يكون على تلك الصورة الشريفة الإنسانية لكن بعض الأمور الطبيعية لنقصان حكايتها للأمور العالية ولعدم كمالية ظهور النفس فيه بكمالاتها وشؤونها لم يتصور بحسب الظاهر بتلك الصورة الكريمة لكن أرباب
هامش
( 1 ) . ن : + الإلهية . ( 2 ) . قوت القلوب ، ج 1 ، ص 343 / صحيح البخاري ، كتاب الاستئذان ، ج 7 ، ص 125 / صحيح مسلم ، ج 5 ، كتاب صفة الجنة ، ص 375 / مسند أحمد ، ج 2 ، ص 251 و 323 . ( 3 ) . قوت القلوب ، ج 1 ، ص 343 .