تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فنودي من سرّه أن اخرج عليهم وقل لكل واحد من الأسماء يتعلق بما يقتضيه حقائقها . فخرج الاسم « اللّه » ومعه الاسم « المتكلم » يترجم عنه للممكنات والأسماء الإلهية . وذكر لهم ما أمره المسمى : فتعلق « العالم » بظهور الممكن الأول ، و « القادر » بظهور الممكن الثاني ، و « المريد » بسائر الأعيان ؛ فظهرت الآثار والأكوان وأدّى الأمر إلى المنازعة والمخالفة كما هو مقتضى الأسماء الجمالية والجلالية . فقالت الأعيان : إنّا نخاف علينا أن يفسد نظامنا أو يطغى بعضنا على بعضنا ونلحق بالعدم الذي كنا فيه . فالتجأوا تارة أخرى إلى الأسماء بتعليم الاسم « العليم » و « المدبّر » وقالوا : أيّها الأسماء التي لكم السلطنة علينا إن كان أمركم على ميزان معلوم وحد مرسوم بأن كان فيكم إمام يحفظنا ويحفظ تأثيراتكم فينا لكان أصلح لنا ولكم . فسمعوا ذلك والتجأوا إلى الاسم « المدبّر » فدخل المدبر إلى المسمى وخرج بأمر الحق إلى الاسم « الربّ » ؛ فقال له صدر بأن تفعل أنت ما تقتضيه المصلحة في بقاء الممكنات . فقال : سمعا وطاعة . وأخذ وزيرين يعينانه على مصالحه وهما « المدبّر » و « المفصّل » ، قال تعالى :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ
« 1 » أي ربّكم الذي هو الإمام ، فانظر ما أحكم كلام اللّه وأتقن صنع اللّه « 2 » .

بارقة [ 52 ] [ في مظاهر الأسماء الإلهية ]

هذا الذي نقلنا هو حكم من أحكام الأسماء وأمّا في مظاهرها فهي أيضا على صورة
هامش
( 1 ) . الرعد : 2 . ( 2 ) . الفتوحات : - وأتقن صنع الله .