تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
صارت غالبة فيه كان ذلك الشخص في الباطن بتلك الصورة سواء في ذلك النشأة الدنيوية والأخروية وإنّما التفاوت في أنّ الصورة الظاهرة في النشأة الأولى صورة النوع ، والباطن بصورة الصفة الغالبة كما يراه أهل اللّه بتلك الصورة الباطنة ، فقد ورد من إراءة مولانا الباقر عليه السّلام لبعض أصحابه في عرفات صور الأناسي المجتمعين في ذلك المكان على هيئة بواطنهم من صورة القردة والخنازير والحمير والكلاب وغيرها ؛ وأمّا في الدار الآخرة فلكونها محل بروز البواطن فيظهر جميع الأفراد على صور الصفات ، ففي الاخبار أنّ الناس يحشرون على صورة أعمالهم فبعضهم على صورة القردة وبعضهم إلى غير ذلك من صور الحيوانات التي هي المظاهر للصفات المتفرقات ، وورد أنّ في الجنة سوقا تباع فيه الصور « 1 » .

الطليعة الثالثة في ما ينكشف لك من أسرار العارفين وهذه الطليعة تؤمي لك إلى بوارق إلهية ربما يوصلك إلى أنوار قدسية

بارقة [ 31 ] [ النفس الملكوتية جوهرة صافية يتراءى فيها ما يحاذي شطره ]

جعل اللّه سبحانه هذه النفس الملكوتية جوهرة صافية يتراءى فيها ما يحاذي شطره من عالم القدس ومحفل الأنس أو من عالم الشهادة ومشهد الكثرة : أمّا الصفاء فلتجردها عن المادة والزمان وتقدسها عن مشابهة الأجسام والأكوان ؛ وأمّا صقالتها وانعكاس الأشعة منها كما هو شأن المرآة في عالم الجسمانيات فلاستظهارها بالمادة اللازمة لها
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 8 ، باب الجنة ونعيمها ، الحديث 76 ، ص 148 وفيه : « إنّ في الجنة سوقا ما فيها شراء ولا بيع إلّا الصور » .