تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الضلالة والجهالة وتتصور في كل حالة بصورة الأخلاق المشوّهة والعلوم المموّهة والأعمال الغير الصالحة « 1 » في الدار الآخرة بعد ما كانت ذاهلة عنها « 2 » في النشأة الدنيوية . وليست تلك الاستحالات والتبدلات إلّا في الأبدان المركبة والأجسام العنصرية ؛ إذ ليس فوق عالم العناصر أثر « 3 » للكون والفساد ولا مخالفة الأضداد « 4 » . ونعمّا قيل : إنّ الآلام الروحانية أشدّ حين كانت النفوس في الأبدان كما أنّ لذاتها أشدّ إذا فارقت النفوس الأبدان .

بارقة [ 24 ] [ في كيفية هبوط النفس وظهورها في مظاهرها من المعادن والنبات والحيوان والإنسان ]

أظنّك قد تحققت من الجمل التي فصّلناها « 5 » لك أنّ النفس إذ أحبّت شيئا وطلبته « 6 » يجب أن تتصور بالصورة التي له ولكل ما له دخل في حصول ذلك الشيء ولكل ما يلحق ذلك الشيء ، وقد تقرر في المقامات اللائقة أنّ هبوط النفس من عالم القدس والطهارة ونزولها إلى مرتبة الحسّ والشهادة « 7 » إنّما هو لحبّ الرئاسة المتوقفة على « 8 » خميس المشاعر والأدوات وأمم الأعضاء والآلات « 9 » وإظهار ما رأت في ذاتها من القوى الفاعلة للأفاعيل المتفنّنة والصفات المؤثّرة للآثار العجيبة ولا يمكن تعسكر قواها وتكثّر جنودها إلّا بالسفر إلى عالم المواد الموجبة لتكثّر ما في ذاتها من القوى المندمجة في نفسها والمبادئ والآلات المندرجة في مرتبتها « 10 » .
هامش
( 1 ) . م : - والعلوم . . . الصالحة . ( 2 ) . م : عنه . ( 3 ) . م : أثرا . ( 4 ) . م : - ولا مخالفة الأضداد . ( 5 ) . م : تحققت مما فصلنا . ( 6 ) . م : - وطلبته . ( 7 ) . م : - والطهارة . . . والشهادة . ( 8 ) . م : إلى . ( 9 ) . م : - وأمم الأعضاء والآلات . ( 10 ) . م : - والمبادئ . . . مرتبتها .