تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

بارقة [ 22 ] [ في أنّ النعيم الأخروي للنفس التي هي صاحب اليقين ]

ومن المستبين في مظانّه أنّ اليقين مما لا يتغيّر ولا يتطرّق إليه الاستحالة « 1 » فصاحبه في عيشة راضية في جنة عالية في نعمة باقية « 2 » . ويقرب منه مرتبة من تمسك بحبل المقرّبين وأهل اليقين كأصحاب اليمين ، فينخرط في سلك من أحبّه من هؤلاء السابقين فالمرء مع من أحبّ « 3 » والتأدب بآداب الله خير الأدب وفي الخبر عن أهل بيت العصمة عليهم الصلوات والتحية : « الدين هو الحبّ في الله ولو أنّ أحدكم أحبّ حجرا لحشر معه » « 4 » ولهذا اكتفى أصحاب الشرائع عليهم السلام من أكثر الجماهير بالإسلام والتسليم والولاية لولاة الأمر ومحبة أهل العلم ، وحكموا على أطفال المسلمين بحكم آبائهم فأجروا عليهم أحكامهم « 5 » .

بارقة [ 23 ] [ في أنّ العذاب الأخروي للنفس التي هي صاحب الجهالات والضلالات ]

إذا كانت الصور جهالات وبواطل وآراء فاسدة بلا طائل وعقائد تناقض أوليها أخريها وأكاذيب لا يصدّق أدناها بأعلاها ، وأخلاقا ينقض بعضها ما أبرمه الآخر ، ويبرم شطر منها ما نقضه الفكر والنظر ، أو أعمالا شيطانية وأفعالا غير مرضية « 6 » ، فإنّ النفس « 7 » مع هذه الحالة لا تنعدم ولا تفنى بل تستبدل صورة بعد أخرى فلا تموت فيها ولا تحيى
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
« 8 » « 9 » ؛ إذ لو فنيت استراحت ، ولو حييت لاستطابت ؛ فحينئذ تحسّ بألم الاستبدال والاستحالة « 10 » وتعذب بنار
هامش
( 1 ) . م : - ولا يتطرق إليه الاستحالة . ( 2 ) . م : - في جنة . . . باقية . ( 3 ) . ن : أحبّه . علل الشرائع ، ج 1 ، الباب 117 ، الحديث 2 ، ص 140 : « المرء مع من أحبّ » . ( 4 ) . م : - والتأديب بآداب الله . . . لحشر معه . ( 5 ) . م : - فأجروا عليهم أحكامهم . ( 6 ) . م : - وأكاذيب لا يصدق . . . مرضية . ( 7 ) . م : فالنفس . ( 8 ) . م : - كلما نضجت . . . غيرها . ( 9 ) . اقتباس من الآية 56 سورة النساء . ( 10 ) . م : - والاستحالة .