تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الطالعة من الوادي الأيمن ، وتصورت كل حصّة من الجسد المتكمم بصورة من الصور التي تتأتّى منها حكاية ما في ذلك العالم من القوى النورية القدسية والجهات الملكوتية « 1 » ، فاختارت كلّ قوّة من القوى المتأحدة مع النّفس حسب تفاوت درجاتها في عالم القدس مواضع لأفاعيلها المتفنّنة ومحالّ لنزول أنوار الكرامة من العلوية والسفلية والشرافة والخسّة والتيامن والتياسر والتقابل والتناظر والخادمية والمخدومية والرئيسية والمرؤوسية إلى غير ذلك من النسب التأليفية والمزاوجات التركيبية « 2 » ، ومع ذلك فهذه النفس القدسيّة تفعل تلك الأفاعيل المختلفة بقوّة واحدة هي نفس ذاتها النوريّة في جميع المحالّ المتعلقة بها والمواكب هي مطايا ركوبها لكن لمّا انطبعت في المادة بحيث كأنّها أفرغت فيها وركنت إلى القرية الظالم أهلها انتشر نورها في أرجائها وصياصيها وانقسمت بالعرض إلى أطرافها ونواحيها « 3 » ولذلك صارت هذه الصور المتخالفة « 4 » كأنّها صورة واحدة إنسانيّة أو حيوانية ؛ فتعرّف .

الطليعة الثانية في ما يشرق من صبح القدم أنواره فيلوح على هياكل أصحاب الهمم آثاره وهذه الطليعة تشرق ببوارق إيمانيّة تسلك بالسالك طريق الحكمة اليمانيّة

بارقة [ 15 ] [ كلما في هذا العالم إنّما هو ما في النفس الكلية الملكوتية ]

بالحريّ أن نتكلّم هنا في أصول عرفانية تنشعب منها فروع إيمانيّة فنقول :
هامش
( 1 ) . م : - من الوادي الأيمن . . . الملكوتية . ( 2 ) . م : - ومحالّ لنزول أنوار . . . التركيبية . ( 3 ) . م : - والمواكب هي مطايا . . . ونواحيها . ( 4 ) . م : المختلفة .
الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 256 | القاضي سعيد القمي / نجفقلى حبيبى