تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

بارقة [ 13 ] [ إشارة إلى بعض جهات تخصيصات القوى بمواضعها المخصوصة بها ]

ونرجع ونقول أيضا : فالقوى الفكرية تقتضي العلو ، والإدراكيّة تطلب منها التّلو ؛ لأنّها متعلّقة بالأمور العالية وتأخذ من فوقها الأنوار الإلهيّة . ثمّ القلبيّة تستدعي التوسط « 1 » بين الإدراكية والقوى العاملة لتعلّقها بالكل على السوية ، وكذا سائر القوى حسب درجاتها في الأسلوب ولا يطّلع على تفاصيلها إلّا علّام الغيوب ، وما ذكر من بعض تخصيصات القوى بمواضعها المخصوصة بها في مأثورات الأنبياء والأولياء ومرموزات الحكماء والعلماء ، فإنّما هو أسرار الغايات بل بيان القصود الثانويّة والثّالثية « 2 » المترتّبات ، وليس من بيان الجهات الفاعلية وذكر العلل المأخوذة من المبادئ في شيء ، وليست هي التي كلامنا فيها ولا نحن نروم في تلك المقالة بيان الغاية في تصويرات الأشياء فإنّها لا تعدّ ولا تحصى .

بارقة [ 14 ] [ في أنّ النفس مع وحدتها كيف تفعل أفاعيل مختلفة ]

لمّا هبطت النفس القدسيّة التي تأحّدت فيها قواها إلى مرتبة الطبع وأفرغ ذلك الإبريز النوري في قوالب السماوات والأرضين السبع ومن البيّن أنّ عالم « 3 » الطبيعة تلزمها القسمة والتجزئة التي من لوازم الكميّة ، انعكست أشعّة قواها المندمجة فيها المتأحّدة معها في عالمها على روازن ذلك الهيكل الظلماني وأشرفت على شرف رواشن هذا المنزل الجسماني « 4 » ، فاستنارت كلّ صقع من أصقاع البدن بلمعة من الأنوار
هامش
( 1 ) . ن : المتوسط . ( 2 ) . ن : الثالثة . ( 3 ) . ن : العالم . ( 4 ) . م : - وأشرفت . . . الجسماني .