الصفات والقوى أشرف وأعلى ، وبعض منها أخسّ وأدنى ، وصنف منها في المرتبة الوسطى ، وهكذا نسبة بعض آخر إلى « 1 » الأصناف الثلاثة بالتيامن والتياسر والقدامية والخلفية إلى غير ذلك من النسب التي لا تكاد تنحصر في العدة الضبطية ، وما « 2 » ذكرنا أنموذج لأرباب الخواطر العقلية .
بارقة [ 3 ] [ في النسب التأليفية والمناسبات العددية ]
هذه المناسبات التي يعبّر عنها عند أتباع فيثاغورس المتأله - وهو الذي نقل أنّه من ذوي الكرسي في مجلس سليمان النبي « 3 » صلوات اللّه على نبينا وآله وعليه - ب « النسب التأليفية » و « المناسبات العددية » وعندهم بذلك تتحرك المتحركات وتتكوّن المتكونات وتجتمع المؤتلفات وتفترق المختلفات ؛ وبالجملة ينتظم النظام ويتمّ أمر البدؤ « 4 » والختام « 5 » .
بارقة [ 4 ] [ في اتحاد العاقل والمعقول ]
ليسمعن كل من ألقى السمع وهو شهيد « 6 » من مرشد مشفق بالتسديد أنّ اللّه تعالى خلق النفس بعد العقل فهي تستفيض ما يطفح منه من الفضل كما هو شأن السافل بالنظر إلى « 7 » العالي وهكذا جرت سنة المبادئ ؛ فالنفس بالضرورة مادة المعقولات تتصور بها تصور المادة الجسمانية لصور المكوّنات والكائنات إلّا أنّ التصوير العقلي أشدّ اتحادا من الذي
هامش
( 1 ) . ن : على .
( 2 ) . م : مما .
( 3 ) . الملل والنحل ، ج 2 ، ص 388 : « . . . وكان في زمان سليمان النبي بن داوود عليه السّلام قد أخذ الحكمة من معدن النبوة » .
( 4 ) . م : المبدأ .
( 5 ) . نفس المصدر باب رأي فيثاغورس ، ص 388 - 400 .
( 6 ) . اقتباس من الآية 37 سورة ق .
( 7 ) . ن : على .