بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا « 1 » بعد الحمد للّه واهب العلم والصور ، والصّلاة على سيّد البشر ، وآله خير أهل البدو والحضر ، فالفقير إلى اللّه الغنيّ والمتمسّك بحبل النبي والوصيّ ، محمد المدعو بسعيد الشريف القمي - نجاه اللّه من الشرك الجلي والخفي ، وتجاوز عن ذنبه « 2 » القلبي وعصيانه القولي والعملي - يقول :
نحن نريد في هذه المقالة - بعون اللّه ولي الهداية والدّلالة - أن نبيّن حقيقة ما فتح لنا في الاستفتاح من عام خمس وتسعين من الألف الثاني في بلدة إصبهان - صينت عن الحدثان - من أنّ لكلّ موجود - سواء كان في العالم العقلي أو المثالي أو الكوني - صورة تقتضيها حقيقته وتطلبه ذاته غير أنّ بعض السّوافل أمثلة وأشباح لطائفة من العوالي فكان العالي قد أفرغ في ذلك القالب الحسيّ كما ورد في الخبر المعراجي : « ولكل مثل مثال » « 3 » - وهذا أصدق مقال - وأنّ بعض العوالي لا شبح لها في الأمور السفلية لضيق المرآة وسعة المرتبة .
ثمّ إنّا نتدرج من ذلك إلى أنّه لا بدّ لتلك الصور من مصوّر هو صورة الصور وحقيقة الحقائق ؛ ثمّ نترقّى من هذا أيضا إلى « 4 » ما تضمحلّ عنده الصور كلّها وتستهلك الحقائق
هامش
( 1 ) . م : و .
( 2 ) . م : رينه .
( 3 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، الباب 1 ، الحديث 1 ، ص 314 / بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 357 .
( 4 ) . ن : على .