المنتقل من صلب إلى صلب لإصلاح أهل كل زمان كانتقالات الروح ، كما قيل من حيث التوجه في الأعضاء بحسب « 1 » الأوقات ، أو كالأجزاء مثل التوابع من الشعر والظفر وأمثالهما ؛ وعلى أيّ التقديرين فهي تستفيض من هذا الروح الأعظم والمظهر الأتم كل وجود وكل كمال وجود .
فمن هذا الوجه يصحّ نسبة كل واحد من الموجودات إلى صاحب المعراج بحسب توارد أحواله المختلفة حسب ظهور الأنوار الفائضة عليه من المبدأ في هذا المعراج التفصيلي على قياس حدوث الورد الأحمر من عرقه ؛ فكل واحد من الأشياء بحيث يناسب مرتبته ولا يعلم تفاصيل ذلك إلّا هو .
وإذ قد دريت مرتبة معراجه التفصيلي - كما بيّنا - فقد سهل لك أن تعرف كيفية معراجه الإجمالي وهو عروجه إلى اللّه العلي حين بعثته وظهور نشأته العنصرية .
فكل أمر ينسب إليه في معراجه التفصيلي يصحّ نسبته إليه صلّى اللّه عليه وآله في معراج الإجمالي ؛ لأنّ هذا إجمال ما في ذلك التفصيل . أو لا يرى أنّه وافى جميع الأنبياء في هذا الإجمال ، كما أنّه استتر نوره في جباه الأنبياء والأولياء والأوصياء من لدن آدم ينتقل من الأصلاب الصالحة والأرحام الطاهرة إلى أن ظهر بصورته الخلقية « 2 » . وهذا وجه شريف في دفع الإعضال الذي ذكرنا وإن كنت أهلا لأن تصعد معراج الكمال وتسمع سرّا عزيز المنال « 3 » ، فاستمع لهذا المقال حتى تصير في زمرة أرباب الحال .
سرّ مستسرّ [ في كيفية سيره المعراجي ونسبة الموجودات إليه صلّى اللّه عليه وآله ]
أليس من المستبين عندك أنّ السير المعراجي لم يكن بهذا الزمان التدريجي وفي هذا
هامش
( 1 ) . م : - بحسب .
( 2 ) . إشارة إلى حديث الحجب المنقول في الخصال ، أبواب الإثنى عشر ، ص 481 / معاني الأخبار ، باب معنى القميص ، ص 306 / علل الشرائع ، ج 1 ، الباب 116 ، ص 134 .
( 3 ) . م : المثال .