تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

هداية فيها دراية [ إشارة إلى آثار المضاهاة بين الأمور السافلة والحقائق العالية في النفس والجسم والحركة الطبيعية ]

وليعلمنّ أنّه قد ثبت في الحكمة المتعالية من وجوب المضاهاة التامّة بين الأمور السّافلة والحقائق العالية ، و « 1 » من حتمية المحاذاة بين هذه المراتب المتقابلة فما أدّى إليه نظرنا الفكري : أوّلا من وجوب تبعيّة اللّازم لجعل الطبيعة مع وحدة الجعل ونسبته إلى الماهية بالذات إلى غيرها من اللوازم والتوابع والقيود بالعرض انتهى بنا . ثانيا بانضمام بعض المقدمات اليقينية سيّما لزوم المحاذاة والمضاهاة بين الدرجات المترتبة أنّ الذوات في السوافل بإزاء الذّوات في العوالي واللّوازم والصّفات في هذه المرتبة بحذاء اللّوازم والصّفات في تلك الدرجة لكن السوافل أصنام وأشباح للعوالي وهي حقائق متأصّلة وذوات متقرّرة ، وعسى أن تظفر أنت في مطاوي هذه الألفاظ لهذا التحقيق تأييدا نصرة . وبالجملة ، ففي مقامنا هذا تلك الحركة الطبيعية اللّازمة للجسم مضاهية للشوق والنزوع في تصوّرات النفس العالية ، فهي بالنظر الأدقّ متسبّبة عن هذا الشوق كما ملزومها الذي هو الجسم معلول للنفس المتشوقة ، وكذا ذلك الشوق النفسي مستند إلى تعقّلات العقل كما أنّ النفس مستندة إلى العقل . ثمّ تأمّل ذلك في جميع الأشياء فانظر ماذا ترى .

تتميم [ لكل شيء مثال ومثال الحركة هو الشوق في العالم النفسي ورجوع العقل إلى ذاته في العالم العلوي ]

أليس قد تحقّق عند أهل الحق من أرباب الكشف والعيان وأصحاب النظر والبرهان أنّ لكلّ شيء في هذا العالم الحسّي مثالا بل حقيقة أصلية في عالم آخر فوقه وهكذا إلى العالم
هامش
( 1 ) . ن : - و .
الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 134 | القاضي سعيد القمي / نجفقلى حبيبى