تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
المتأخّرين « 1 » من أنّ التغيّر نفس ذات الطبيعة ، فهو حشف كلّه وحشو جلّه .

قاعدة [ 7 ] [ في الزمان ]

الزمان هو مقدار الحركة وعددها بالآن المتوهّم فيه ، الذي هو حدّ مشترك له ، وهو وإن كان مقدارا لكلّ حركة من الحركات بأصنافها لكنّه متعلّق الوجود بحركة مستمرّة لا تتجدّد لها أطرافها ولا تنفصل أوساطها إذ لو كانت إنّيّته متعلّقة بالحركة المتجدّدة الأطراف لكان هو مفصولا بآنين إذ الفصل إنّما هو بآنين لا بكون « 2 » المتقدّم مبدءا للمستقبل ولا المتأخّر نهاية للماضي فيلزم تتالى الآنين . وأيضا لا بد أن يكون وجوده متعلّقا بحركة غير محدود الطّرفين وإلّا لكان قبله وبعده زمان من نوعه إذ الآن الأوّل حينئذ لا يكون نهاية للماضي ولا الآن المنتهى بداية للمستقبل ، فيلزم أن يكون الآن الأوّل متّصلا بالماضي وإلّا لم يكن آنا ؛ وكذا الآن المنتهى متّصلا بالمستقبل هذا خلف . وإذ قد تحقّق أنّه متعلّق الوجود بالحركة المستمرّة وبالتي لا يكون لها أطراف ولا طرفان وقد ثبت أنّ أصل الحركات والتي ليست بمتجدّدة الأطراف هي الحركة المستديرة للجرم المستدير المحدّد للجهات فالزمان متعلّق الإنّية بهذه الحركة لا غير . وأيضا قد ثبت في مظانّه أنّ الجسم المحدّد للجهات إنّما هو بجسميته عرش الجسمانيات . وثبت أنّ حركته أصل جميع الحركات فبالضرورة يكون زمانه عرش الأزمنة والزّمانيات .

قاعدة [ 8 ] [ في المتحرك ]

المتحرك في أيّة مقولة كانت له فرد واحد من تلك المقولة المتحرّك فيها متكمّم بكمّية زمان الحركة متقدّر بمقداره البتّة وشخص واحد من الحركة وشخص واحد من الزّمان من ابتداء المسافة إلى منتهاها .
هامش
( 1 ) . تعريض لصدر الدين الشيرازي في قوله بالحركة الجوهرية . ( 2 ) . ن : لا يكون .