فعلى هذا يكون الباء « 1 » للاستعانة ويكون الحاصل أنّ إيقاع الصلاة وأداءها إنّما يكون ويتأتّى باستعانة الاسم « العظيم » فدعى اللّه به ليؤدّيها في وقتها .
ثم يحتمل أن يكون دعاؤه عليه السّلام بهذا الاسم أي « العظيم » وأن يكون بالاسم الذي « 2 » يوصف بأنّه « عظيم » أي الاسم الأعظم ؛ أمّا الثاني فلأنّه ما دعى ولي بالاسم الأعظم سيّما الإمام الذي عنده جميع حروف هذا الاسم إلّا استجيب ؛ وأمّا الأوّل فلأنّ « العظيم » من جملة الأسماء إنّما يدلّ على كمال الصفات وهو أول ما اختاره الله من الأسماء كما ورد في الخبر : إنّ أوّل ما اختاره اللّه لنفسه « العلي العظيم » « 3 » لأنّ الأوّل يدلّ على الكمال الذاتي ، والثاني على الصفاتي ؛ ولا ريب أنّ الكون هي مظهر أنوار الأسماء وآثار أحكامها فبكمال الصفات يمكن التصرّف والتحريك التامّ الذي لا يتصوّر فوقه في هذا العالم وليس فوق ردّ الشّمس مرتبة تتصور ؛ فتدبّر !
أنوار ملكوتيّة
ونقول من طريق غريب من دون تعجيم أو تعريب « 4 » : إذا تيقّنت أنّ نور الشّمس من نور العرش وهو يستفيض من نور الإمام وهو عليه السّلام يستفيد من اللّه بلا واسطة ولا ريب أنّ الاستفادة والاستفاضة ليست إلّا بالرجوع إلى المبدأ الفيّاض . ولا ريب أنّ الظاهر والباطن يتطابقان بحيث أن لا حالة تحدث في الباطن إلّا وقد ظهر مثلها في الظاهر كلّ على « 5 » حسب ما يناسب مرتبته . وقد ثبت في الخبر النبوي « 6 » أنّ الشمس حين ما غربت تذهب به الملائكة إلى ما تحت العرش لتستفيد النور منه فلمّا غابت الشّمس وذهبت إلى ما هناك رأت العرش قد ذهب إلى خدمة الإمام عليه
هامش
( 1 ) . الباء : - ج .
( 2 ) . الذي : - ج .
( 3 ) . التوحيد ، باب أسماء الله ، الحديث 4 ، ص 192 : « فأول ما اختار لنفسه العليّ العظيم » .
( 4 ) . تعريب : تعريف ج .
( 5 ) . كل على : على كل ج .
( 6 ) . التوحيد ، باب ذكر عظمة الله جلّ جلاله ، الحديث 7 ، ص 280 : « عن أبي ذر الغفاري رحمة الله عليه ، قال : . . . ننظر إلى الشمس حتى غابت ، فقلت : يا رسول الله أين تغيب ؟ قال : في السماء ترفع من سماء إلى سماء حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا حتى تكون تحت العرش . . . »