تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
واقع في كلّ حال ، كان متجلّيا بالصفتين دائما في زمان واحد ، بل في آن واحد . وعليه حملوا ما قيل في الفارسيّة وينسب إلى الحكيم الغزنوي قدّس سرّه :
عنكبوتان مكس قديد كنند * عارفان هر دمى دو عيد « 1 » كنند
وما قيل أيضا :
كل يوم هو في شأن چه شأنست اين شأن * يعنى أوصاف كمال تو ندارد پايان
هذا غاية ما ذكروه في هذا المقام ووصل إلينا من الأعلام .

انتقاد إيماني « 2 »

والذي عند بعض الفقراء ممّا اقتبسه من مشكاة أنوار الأئمّة الأطهار الأبرار عليهم صلوات اللّه العزيز الغفّار أنّ هذا الأصل ممّا ادّعى الكمّل من أهل اللّه شهوده بالعيان الذي حصل لهم ، وتعرّضوا له من النفحات الإلهيّة التي في أيّام دهرهم « 3 » ، مؤيّدا ببراهين العقول المرتاضة بالرياضات الشرعيّة والمجاهدات العرفانيّة ، اقتفاء لآثار أهل بيت الحكمة والعصمة . بيان ذلك : إنّا قد بيّنّا في بعض رسائلنا سيلان الطبيعة الجسميّة وأنّها دائما في التّقضّي والمرور ولا تزال في السيلان والعبور ببراهين يذعن بها العقول السليمة عن الشكّ والشبهات ، ويقبلها قبولا حسنا من اكتسب فطرة ثانية في الإلهيّات ، فالأمر في ذلك بيّن لا سترة فيه « 4 » . وأمّا الإبداعيّات والأمور الثابتة ، فاعلم أنّ كلّ ما لا يتعلّق وجوده بالمادّة ولا يدخل تحت حيطة « 5 » الزمان ومرور الحركة ففي كل آن يفرض ويعيّن فهو أوّل
هامش
( 1 ) . العيد الأوّل هو الفناء الذي يعرضهم من غلبة الأسماء الجلاليّة ، والثّاني ما يفيض عليهم من أنوار الوجود من سلطان الأسماء الجماليّة ؛ فافهم ! منه . ( 2 ) . انتقاد إيماني : بياض في ج . ( 3 ) . إشارة إلى حديث : « إنّ للّه في أيّام دهركم نفحات ألا فتعرّضوا لها » . ( 4 ) . فيه ( نسخة بدل م ) : به م ع ج . ( 5 ) . حيطة : جهة ج .
شرح الاربعين — صفحة 418 | القاضي سعيد القمي / نجفقلى حبيبى