تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
مرتبة الألوهيّة وهذه المرتبة متقاضية للمظاهر المناسبة . ثمّ إنّ الظاهر أنّ الصفات الستّ هي الابتداء والاستواء والانفراد والانفصال وعدم الاحتياج وعليّة التأليف والتركيب ؛ لكن لمّا كان الانفصال وعدم الاحتياج متقاربين جمع بينهما في الكلام وشبّك بين تعليليهما في المقام فقوله : « فكذلك الألف » إلى قوله : « متّصلة به » بيان لانفصال الألف . وقوله : « وهو منقطع عن غيره » لبيان عدم احتياج الألف إلى غيره . وقوله : « واللّه سبحانه بائن بجميع صفاته من خلقه » تأكيد لعدم اتّصاله بالخلق لكونه قد بعد عن المقام ، أو جملة استينافيّة لدفع توهّم أنّ اتّصاف الألف بتلك الصّفات ليس من جهة الاشتراك في المعنى بل لما قلنا من المظهرية والظليّة . ويحتمل أن يكون الانفصال وعدم الاحتياج عبارة عن وجه واحد وهو رابع الوجوه الستّة . وقوله : « وهو منقطع » يعني الألف إلى قوله : « من خلقه » هو الوجه الخامس ، لكن غيّر الأسلوب هنا حيث قدّم حكم الألف بخلاف الأساليب السابقة ولا بأس به . وهذا الاحتمال أقرب بحسب المعنى . ثمّ لا يخفى أنّه عليه السّلام ذكر خمسة أوجه منها لمسمّى « 1 » الألف وهو ما يعدّ من حروف التهجيّ ؛ وذكر السّادس لمعنى الاسم حيث قال في الصّفة السادسة : « ومعناه من الإلفة » أي معنى الألف الذي هو اسم للحرف المعلوم ؛ فلا تغفل !

كشف حال

قيل : كون الألف حرفا إنّما هو عند العامة ، وأمّا عند من شمّ رائحة من الحقائق فليس من الحروف . ولو وجد في كلام محقّق أنّه حرف فذلك على سبيل التجوّز في العبارة . ومقام الألف مقام الجمع وله من الأسماء اسم « اللّه » ، ومن الصّفات « القيّوميّة » .
هامش
( 1 ) . لمسمّى : المسّمى ن .
شرح الاربعين — صفحة 380 | القاضي سعيد القمي / نجفقلى حبيبى