ذلك النهج : إنّ الميم عبارة عن عالم الملك كما ورد في تفسير الحروف المعجم - وتحقيق ذلك بحيث يظهر سرّ ذلك موكول لشرحنا للتّوحيد « 1 » - واللام إشارة إلى العالم الأوسط لما فيه من الألف والميم ، فهو كالرابط بينهما فقد جمع « ألم » البرزخ والعالمين واشتمل على الرابط والحقيقتين . وبعض أهل العرفان جعل في هذا السباق كون الألف إشارة إلى التوحيد الذي ابتداء ظهوره في مرتبة البدو ، والميم إشارة إلى الملك الذي لا يهلك وهو النشأة الآخرة ، واللام إلى عالم البرزخ المصطلح ؛ فعنده « ألم » قد جمع البرزخ والدارين واحتوى على الفاصل والنشأتين . وعلى ما حملنا أوّلا قد اشتمل على العالم العلوي والسفلي ، والمثالي وذلك كلّه في السلسلة البدوية ؛ فتبصّر !
هامش
( 1 ) . شرح توحيد الصدوق ، ج 3 ، ص 303 - 340 .