تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فيلزم أن لا تكون مجعولة . وأمّا الحلّ فإنّ المحوج إلى العلّة ليس هو إمكان تلك النسبة بل هو « 1 » إمكان ذلك الشيء في نفسه وإلّا فنسبة كلّ مجعول إلى جاعلها التّام تكون بالوجوب ؛ فتدبّر ! وأمّا رابعا : فلأنّا قد أقمنا البرهان القاطع على امتناع أن يكون للأول عزّ شأنه لازم للزوم كونه سبحانه فاعلا وقابلا ، ولمنافاته صمديّته - عزّ برهانه - إلى غير ذلك مما يراه أهل التوّحيد . وأمّا معنى « كون البسيط عنه وفيه واحدا » فليس كما فهموا بل معناه أنّ الصدور عنه هو قيّوميّته « 2 » لما يصدر عنه لا أنّه معروض له ؛ فافهم ! ومنها : إنّ على القول بالعلم الصوريّ لا يتحقّق الإبداع في شيء من إيجاداته سبحانه ، لأنّ « الإبداع » هو الإيجاد لا عن مثال كما نصّ عليه أخبار الطّاهرين عليهم السّلام وأجمع عليه الحكماء المتألّهون ؛ ففي الخبر عن الباقر عليه السلام قال « 3 » : « إنّ اللّه ابتدع الأشياء بعلمه على غير مثال كان قبله » إلى غير ذلك من الأخبار وسيأتيك منّا تحقيق كون الأشياء صادرة عن علمه تعالى مع عدم سبق الصّورة والمثال ، وهذا من غوامض علم الألوهيّة . ومنها : إنّ على القول بالصورة لا تتحقّق المطابقة ، إذ هي فرع الوقوع ولا أثر للعين في الخارج قبل إيجادها وهذا من شنيع القول . ومنها : ما أفاد أستادنا « 4 » أعظم الحكماء المتألّهين وأوحد العرفاء الموحّدين أعلى اللّه درجاته العقلانيّة في عليّيّن وهو برهان عامّ على إبطال الحصول سواء كان في علوم النّفس أو فيما فوقها ولنقرّر نحن في النّفس لسهولة البيان وللاحتزاز عن سوء الآداب في إيراد بعض المفاسد فنقول : إنّ العام ليس بحصول الصّورة ولا نفس حصول الصّورة ، ولا نفس الصّورة ؛ أمّا
هامش
( 1 ) . هو : - ن . ( 2 ) . قيوميته : قيمومية ن . ( 3 ) . بصائر الدرجات الكبرى ، ص 133 ؛ بحار ج 26 ، ص 165 . ( 4 ) . وهو ملّا رجبعلى التبريزي .
شرح الاربعين — صفحة 298 | القاضي سعيد القمي / نجفقلى حبيبى