و « الخطل » بالتحريك : الخفّة والسّرعة والمنطق الفاسد . و « الجور » : الميل عن « 1 » القصد . و « الابتداع » - كما يظهر من الأخبار - إنّما هو بمعنى الابتداء وهو إيجاد الشيء لا لعلّة ولا عن مادّة ولا على مثال . و « الاختراع » هو إيجاد الشيء لا عن مادّة فحسب ، ولهذا عقّب عليه السلام تحقيق « المبدع » بنفي الحاجة عن فعله أي الغرض .
« ولا على شيء حذّاه » : يقال : « حذّاه » إذا جعله على محاذاته بأن يكون حاكيا له .
« وعلى » إمّا نهجيّه أو هناك تضمين .
« والحاجة يا عمران لا يسعها » : أي إنّ الحاجة لا يسعها شيء . حذف الفاعل لظهوره وعمومه أي يذهب إلى غير النهاية كما سيأتي .
« ولكن نفّل بالخلق الحوائج بعضهم إلى بعض » : « نفّل » بالنون والفاء المشدّدة من باب التّفعيل من « النافلة » وهي العطيّة يعني أعطاهم الحاجة ، لأنّ منبع الاحتياج هو الإمكان . وفي بعض النّسخ بالقاف فيكون الباء بمعنى « إلى » . والأوّل أولى . وقوله :
« بعضهم » إمّا معمول ل « الحوائج » ، وإمّا بدل منه بتقدير مضاف أي نفل بالخلق الحوائج حوائج بعضهم إلى بعض فيكون من قبيل قوله تعالى :
بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ
« 2 » .
« نعمة » بالنّصب على التميز .
« ولا نقمة » بكسر النون أو فتحها مع سكون القاف أو كسرها بالجرّ عطف على قوله : « بلا حاجة » .
« المعلمة » بفتح الميم وإسكان المهملة وتثليث اللام مصدر ل « العلم » كالمقدرة ل « القدرة » .
« بتحديد ما علم » : يحتمل أن يكون بالجيم وأن يكون بالحاء المهملة كما لا يخفى .
« أليس ينبغي » : استفهام إنكار أي بل ينبغي أن يعلم .
و « المذاهب » عبارة عن الجهات والصّنفات .
و « التجزئة » إنّما يكون في الذات . وكلاهما مستحيل على الواحد من جميع
هامش
( 1 ) . عن : - ج .
( 2 ) . العلق : 15 - 16 .