تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
تلك الكلمة والتقطيعات « 1 » الواردة على هذه الطائفة ، وذلك الوزن هو جهة وحدة أصناف هذه الكلمات ، كذلك لكلّ طائفة من المخلوقات التي هي الكلمات الحقيقيّة إمام حقّ يرجع إليه فيما ينفعها ويضرّها من الأحوال وميزان عدل لا يبخس ذرّة من المثقال ، وهو نبيّ تلك الأمّة ووليّ هذه الطائفة ، وهو الكلمة التّامة الجامعة لكلمات أمّته ، القائم بالعدل في رعيّته . وثانيتها : هي أن تعلم أنّ الموجودات كلّها إمّا أسماء اللّه الحسنى كالأمور العالية عن الموادّ ، وإمّا أفعاله ومظاهر أسمائه كالأمور المرتهنة في ضيق الموادّ . ويدلّ على ذلك ما روي عن الصّادقين عليهما السّلام أنّهم قالوا : « نحن أسماء اللّه الحسنى الّتي يدعي بها فيستجاب » « 2 » وما ورد في القدسيّات مخاطبا لآدم عليه السّلام : « يا آدم هذا محمّد وأنا الحميد المحمود ، شققت له اسما من اسمي . وهذا عليّ وأنا العليّ الأعلى ، شفقت له اسما من اسمي » « 3 » وما ورد في الأدعية المأثورة : « وبالاسم الذي خلقت به العرش ، وبالاسم الذي خلقت به الكرسيّ ، وبالاسم الذي خلقت به السّماوات » « 4 » إلى غير ذلك . ولا يخفى أنّ الأسماء على قسمين : جماليّة وجلاليّة ، ومظاهرها كذلك ، فالمظاهر الجماليّة كالأنبياء والأولياء والمؤمنين ومن يتّبع « 5 » آثارهم ، والمظاهر الجلاليّة هي الأبالسة والشّياطين والكفرة والمنافقون ومن يحذو حذوهم . وكما أنّ أسماء اللّه لا يتناهى في حدّ ولا يحيط بها أحد إلّا أنّ لكلّ طائفة من الأسماء اسما جامعا لحقائقها هو إمام تلك الطّائفة ، كذلك في المخلوقات لكلّ صنف منها إمام جامع لحقائق أمّته وهو مظهر ذلك الاسم الذي هو إمام الأسماء الظّاهرة في تلك الأمّة ، وهكذا كلّ قبيل من الأئمّة في الأسماء يندرج تحت اسم جامع لحقائقها حاكم
هامش
( 1 ) . التقطيعات : القطعيات ن . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، كتاب التوحيد ، باب النوادر ، حديث 4 ص 143 - 145 . ( 3 ) . بحار ، ج 18 ، ص 314 في ذكر حديث المعراج عن النبي ( ص ) . ( 4 ) . في هذا المعنى راجع : بحار ، ج 55 ، ص 36 وج 91 ، ص 219 . ( 5 ) . يتّبع : تتبع ن .
شرح الاربعين — صفحة 243 | القاضي سعيد القمي / نجفقلى حبيبى