تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فقط وقد عرفت الحقّ في ذلك ، قال رحمه اللّه بهذه العبارة « 1 » : « الحجب هي جواهر قدسيّة وأنوار عقليّة هم حجب أشعّة جمال نور الأنوار ووسائط النفوس الكاملة في الاتصال بجناب ربّ الأرباب . وفي الحديث : « إنّ للّه سبعا وسبعين حجابا من نور لو كشفها عن وجهه لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره » وفي رواية « سبعمائة حجاب » وفي أخرى : « سبعين ألف حجاب » وفي أخرى : « حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه » . ثمّ قال : « والنّفس الإنسانيّة إذا استكملت ذاتها الملكوتيّة ونفضت جلبابها الهيولانيّ ناسبت نوريّتها نوريّة تلك الأنوار وشابهت جوهريّتها ، فاستحقّت الاتصال والانخراط في زمرتها والاستفادة منها ومشاهدة أضوائها « 2 » ومطالعة « 3 » ما في ذواتها من صور الحقائق المنطبعة فيها ، وإلى ذلك الإشارة بقوله عليه السلام : « جعله في نور مثل نور الحجب حتى يستبين له ما في الحجب » . و « النّور الأخضر » هو النور الموكّل على أقاليم الأرواح الحيوانيّة التي هي ينابيع عيون الحياة ومنابع خضرتها . و « النور الأحمر » هو النور العامل على ولايات المنّة « 4 » والقوّة « 5 » والقهر . و « النّور الأبيض » هو النّور المتولّي « 6 » لإفاضة المعارف والعلوم والصناعات » « 7 » - انتهى كلامه . وقال تلميذه صدر المتألّهين في بيان وجه اختلاف الأنوار في اللون بهذه العبارة : « الحجب النورانيّة متفاوتة النوريّة ، فالنّور الأبيض ما هو أقرب من نور الأنوار ، و
هامش
( 1 ) . تعليقته على أصول الكافي ، باب « النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه » . ( النسخة المصوّرة من المخطوطة رقم 6628 ، المكتبة المركزية بجامعة طهران ، ورق 54 ، المستنسخة من خطّه بهامش الكافي سنة 1049 ه ) ولعلّ الشارح نقل ما نقل عن السيّد الداماد عن الوافي لأستاذه الفيض الكاشاني ، ج 1 ، ص 89 ، « باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه » . ( 2 ) . أضوائها : إخوانها ج . ( 3 ) . ومطالعة : - ن . ( 4 ) . المنّة : المشية ع م . ( 5 ) . القوّة : القدرة ع م ج . ( 6 ) . المتولّي : المستولي ع م ج . ( 7 ) . الصناعات : الصفات ع م ج .