« لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك » : من أنّه ليس كمثلك شيء ، وأنّه لا شبيه ولا نظير لك .
« سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن شبّهوك بغيرك » : نزّه ثالثا لإظهار البلوغ في التنزيه أعلى المراتب ، وللتّحاشي عن التّشبيه بالخلق أي الشابّ الموفّق .
« إلهي لا أصفك إلّا بما وصفت به نفسك » : أظهر عليه السلام ما هو اعتقاده في ذلك فقال : إنّي لا أصفك بما وصفوك من تجويف بعض الجسد وصمديّة بعضه ، ومن التشبيه بالخلق ، بل أصفك بما وصفت به نفسك ، وذكرته في كتابك من أنّه لا يشبهك شيء وليس كمثلك شيء ولا أشبّهك بخلقك كما شبّهوك بالشّابّ الموفّق .
« أنت أهل لكلّ خير » : لا للنقص والتشبيه والصورة والتخطيط « 1 » .
« فلا تجعلني مع القوم الظالمين » الذين ظلموا أنفسهم باعتقاداتهم الفاسدة وآرائهم الباطلة الواهية .
« ثمّ التفت إلينا فقال » : تعليما للحقّ وإبعادا عن التديّن بما اعتقده المشبّهون وذلك بنفي الشبيه مطلقا حتى عن أن يكون متمثّلا في وهم أو عقل لأنّ في ذلك نوعا من التشبيه .
« ما توهّمهم من شيء فتوهّموا اللّه غيره » : حكم عليه السّلام بأنّ كلّ ما يدخل في الوهم أو العقل فهو غير اللّه . وظهر من ذلك أنّ اللّه لا تحيط به الأوهام البشريّة ولا يدخل في مشعر من المشاعر الإدراكيّة وذلك لاستلزام الإدراك الإحاطة بالمدرك فإذا لا يحيطون به علما ؛ وقد ورد في الخبر أنّ « كلّما ميّزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه فهو مخلوق مثلكم مردود إليكم » « 2 » والبرهان على ذلك أنّ تصوّره سبحانه إمّا بديهيّ أو نظريّ ولا واسطة بينهما ، لا يجوز أن يكون بديهيّا لأنّ التصوّرات البديهيّة بجميعها
هامش
( 1 ) . التخطيط : التخطّط ع م .
( 2 ) . شرح مسألة العلم لنصير الدين الطوسي ، مسألة 15 ، ص 43 أسنده إلى « عالم من أهل بيت النبوة » ؛ جامع الأسرار للسيد حيدر الآملي ، ص 142 نقلا عنه ؛ القبسات للمحقق الداماد ، ص 343 نقلا عن الطوسي أيضا ؛ ولم أعثر عليه في كتب الأخبار وجوامع الأحاديث .