تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وميكائيل وجبرئيل وعزرائيل . وقد ظهر من بعض الأدعية والأخبار اختصاص إسرافيل بالحامليّة . وكذا من كلام الشيخ محيي الدين - رحمه اللّه - ما يؤمى إلى ذلك حيث قال في ذكر الكرات وأصناف الملائكة الموكّلين عليها : « والواهبات « 1 » هم الحافّون حول العرش وفيه مقام إسرافيل ، والمدبّرات هم ملائكة الكرسيّ وفيه مقام ميكائيل ، والمقسّمات هم ملائكة فلك البروج أي الأطلس ورؤساؤهم اثنى عشر وفيه مقام جبرئيل ؛ والتّاليات هم ملائكة فلك الكواكب الثابتة وفيه مقام « رضوان » خازن الجنان لأنّ سطحه أرض الجنة ؛ وفي مقعر ذلك مقام عزرائيل و « مالك » خازن النار لأنّ مقعره سقف جهنّم » - انتهى . ولا يخفى أنّ ما ذكره الشيخ يدلّ على الترتيب الذي اخترناه في هؤلاء الملائكة ؛ فافهم ! وعن الكاظم عليه السلام « 2 » : « إذا كان يوم القيامة كان حملة العرش ثمانية ، أربعة من الأوّلين نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، وأربعة من الآخرين محمّد وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام » . وعن الصادق عليه السلام « 3 » قال : « حملة العرش - والعرش العلم - ثمانية ، أربعة منّا ، وأربعة ممّن شاء اللّه » . وفي كلام الشيخ الصدوق ما يؤمى إلى الجمع بين « 4 » هذه الأخبار : قال في رسالة الاعتقادات « 5 » : « فأمّا العرش الذي هو جملة الخلق فحملته أربعة من الملائكة ، لكلّ واحد منهم ثمانية أعين ، كلّ عين طباق الدنيا ، واحد منهم على صورة بني آدم يسترزق لولد آدم ، والآخر على صورة الثور يسترزق اللّه « 6 » للبهائم كلّها ، والآخر « 7 » على صورة أسد يسترزق اللّه للسباع ، والآخر على صورة الديك يسترزق اللّه للطيور ، « 8 » فهم اليوم هؤلاء الأربعة ، وإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية ؛ وأمّا العرش الذي هو العلم فحملته أربعة من الأوّلين و
هامش
( 1 ) . الواهبات : الوهيات ج . ( 2 ) . الوافي ، كتاب التوحيد ، باب العرش . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 132 . ( 4 ) . بين : + بعض ج ن . ( 5 ) . رسالة الاعتقادات ، باب اعتقادنا في العرش . ( 6 ) . اللّه : - ع ( هكذا في الموضعين التاليين ) ( 7 ) . والآخر . . . للسباع . - ج . ( 8 ) . وما ذكره الصدوق من أنّ واحدا من الملائكة على صورة بني آدم و . . . اقتباس من خبر مرويّ في الخصال ، باب الثمانية ، باب حملة العرش ، ص 407 .