تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الحجب « 1 » فهي عبارة عن النفوس المجرّدة السماويّة والأرضيّة . ونحن نذكرها على الترتيب الذي ورد عنه عليه السلام : فأوّلها « سرادقات الجلال » ، وهي سبعون سرادقا في كلّ سرادق سبعون ألف ملك ، بين كلّ سرادق مسيرة خمسمائة عام ، وهي عبارة عن النفس الكليّة المتعلّقة بالسماء الدنيا التي هي قبّة أبينا آدم عليه السلام ، وعن نفوس ما تحتها ، كما يدلّ على ذلك إيرادها بصيغة الجمع ، وبيان مراتب الأنواع الطوليّة والعرضيّة . وفي اصطلاح بعض العلماء سمّيت النفس المتعلّقة بهذه السماء ب « روحانيّة قمر » ولها أعوان وأنصار . وثانيها « سرادق العزّ » ، وهي عبارة عن النفس الكليّة المدبّرة للسماء الثانية وهي المسمّاة ب « روحانيّة عطارد » وله أيضا ملائكة هم أعوانه وأنصاره . وثالثها « سرادق الكبرياء » ، وهي عبارة عن النفس الكليّة المتعلّقة بالسماء الثالثة وهي المسمّاة ب « روحانيّة زهرة » . ورابعها « سرادق العظمة » ، وهي عبارة عن النفس الكليّة المدبّرة للسماء الرابعة ويقال لها « روحانيّة الشمس » . وخامسها « سرادق القدس » ، وهي عبارة عن النفس الكليّة المدبّرة للسماء الخامسة ويقال لها « روحانيّة المريخ » . وسادسها « سرادق الجبروت » ، وهي عبارة عن النفس الكليّة الموكّلة على السماء السادسة ويقال لها « روحانيّة المشتري » . وسابعها « سرادق الفخر » ، وهي عبارة عن النفس الكليّة المدبّرة للسماء السابعة ، ويقال لها « روحانيّة الزحل » . ولا يخفى مناسبات هذه الأسماء لهذه النفوس بحسب ما ينسب إليها من التأثيرات بحسب الدنيا والآخرة لأهلهما « 2 » . وثامنها « النور الأبيض » ، وهو النفس الكليّة المتعلّق بفلك الثوابت الذي هو مظهر الكرسيّ في عالم الملك ، ولذلك أي بسبب كونه مظهرا للكرسيّ الرفيع كان
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 278 . ( 2 ) . لأهلهما : لأهلها ع ن ج .