تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مشتملا على الكواكب التي لا تحصى هذه لاشتمال « 1 » الكرسيّ « 2 » على الصور التي لا تحصى . وتاسعها « سرادق الوحدانيّة » ، وهي عبارة عن النفس الكليّة المتعلقة بالفلك التاسع الذي هو مظهر العرش في عالمنا هذا ، ولذلك كان خاليا من الكواكب حسب سذاجة الجسم الكلي . ووجه كونه « سرادق الوحدانيّة » ما عرفت من أنّه قد يعبّر عن الوحدانيّة ب « العرش » . وهذا السرادق كما ذكره عليّ عليه السلام مسيرة سبعين ألف عام في سبعين ألف عام ، ولعلّ ذلك إشارة إلى عدد الأنواع التي تحت « 3 » هذه النفس الكليّة ، وذلك على محاذاة العرش حسبما عرفت أنّ العرش سبعين ألف طبق ؛ فتفطّن ! وهنا قد تمّ مراتب النفوس وبعد ذلك مراتب العقل الكليّ كما قال عليّ عليه السلام : « ثمّ الحجاب الأعلى » وفي الحديث الذي نحن شرحناه : « ثمّ العلم » والمراد منهما واحد وهو العالم العقليّ بجميع مراتبه من الأنوار الإلهّية والجواهر العقليّة ولم نظفر على حصر مراتب ذلك في خبر ولا مصنّف وكأنّه لا يحيط بذلك علم أحد كما قال عزّ وجلّ
وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ
« 4 » ووجه التعبير عنه ب « الحجاب » أنّه « 5 » الواسطة في إفاضة نور الذات إلى سائر مراتب الموجودات ، وب « العلم » لأنّه مظهر معلومات اللّه سبحانه بل هو مرتبة علمه « 6 » سبحانه كما يعرفه الراسخون . والحمد لواهب العلم ومفيض العقل .

المطلع الثّالث وفيه لمعات

اللمعة الأولى

المشهور أنّ حملة العرش أربعة هم الملائكة العظماء الذين ذكرناهم وهم إسرافيل
هامش
( 1 ) . هذه لاشتمال : حذاء اشتمال ج . ( 2 ) . الرفيع . . . الكرسي : - ن . ( 3 ) . تحت : - ج . ( 4 ) . المدثر : 31 . ( 5 ) . انّه : لأنّه ن ج . ( 6 ) . علمه : علم ج .