تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ژلصورة منسوبة إليها والصورة هي تفصيل ما يشتمل عليه « 1 » المادّة بالإجمال فكان العرش في الكرسيّ على نحو التفصيل . وأقول في حلّ تلك المناقضة : إنّ « العرش » كما عرفت هو جسم « 2 » الكلّ المحيط بجميع الأجسام ، وهو بنفسه كرة فوق جميع الكرات الجسمانيّة ، ولا كرة فوقه إلّا الدوائر العقليّة التي في عالم الأعلى العقليّ . والكرسيّ هو صورة الصور ، وهو أيضا كرة محاطة للعرش ؛ فكون الكرسي في العرش ككون كرة الأرض في الماء لكونه في جوف العرش والعرش محيط به ومكان له من وجه . وكون العرش في الكرسيّ ككون كرة الماء في الأرض على أن يكون السطح من الأرض جزء مكان له ، لأنّ « 3 » مكان كرة الماء هو مجموع السطح الباطن من كرة الهواء والظاهر من الأرض ، وذلك على أصولنا المبرهنة « 4 » حيث إنّ المكان عندنا ليس هو « 5 » السطح الباطن من الجسم الحاوي فقط ، كما يقوله المشّاؤون بل هو السطح المطلق ؛ ففي بعض الأجسام مجموع السطح الحاوي « 6 » والمحوي كما في الكرات المتوسطة ، وفي بعض هو السطح الباطن من الحاوي كما في الأرض ، وفي بعض آخر هو السطح الظاهر من المحوي كما في الكرة التي ليست فوقها كرة أخرى وهي فيما نحن فيه العرش وهو مكان الأمكنة ومنتهى كلّ غاية ؛ فتبصّر ! وجه آخر : ونقول أيضا : إنّ الصورة هو الظاهر من الجسم ، والجسم هو الباطن ، كما أنّ الأمر في الكيفيّات المكتنفة بالجسم كذلك في ظاهر الحال ؛ فعلى ذلك كون الجسم في الصورة عبارة عن إحاطة الصورة وعروضها له بكلّه بحيث لا يخلو شيء من الجسم من الصورة ، وأنّها هي الظاهر من الجسم فكأنّها محيطة بالجسم إحاطة الظاهر بالباطن . وأمّا كون الصورة في الجسم فهو أنّ الجسم محلّ لها ولأمثالها ، فهو مشتمل عليها اشتمال المحلّ بالحالّ وإحاطة الباطن بالظاهر « 7 » أعني به إحاطة الحكم و
هامش
( 1 ) . عليه : عليها ن . ( 2 ) . جسم : الجسم ع م ن . ( 3 ) . له لأنّ : - ج . ( 4 ) . أصولنا المبرهنة : بياض في ن . ( 5 ) . ليس هو : هو ليس ن . ( 6 ) . فقط . . . الحاوي : - ج . ( 7 ) . الباطن بالظاهر ( ج ) : الظاهر بالباطن ع م ن .