شيء أقرب اليه من شيء » « 1 » .
وروي في معنى قوله سبحانه :
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
« 2 » أنّ اللّه حمّل دينه « 3 » وعلمه الماء قبل أن تكون أرض و « 4 » سماء « 5 » .
وروي في معنى قوله تعالى :
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ
« 6 » « إنّ العرش اسم علم « 7 » وقدرة والعرش فيه كلّ شيء » « 8 » وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« حملة العرش - والعرش : العلم - ثمانية : أربعة منّا ، وأربعة ممّن شاء اللّه » « 9 » . وعن الصادق عليه السلام في معنى قوله عزّ وجلّ :
رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ *
« 10 » أي ربّ الوحدانيّة « 11 » . وعنه عليه السلام أنّه سئل عن العرش والكرسيّ ما هما ؟ فقال عليه السلام : « العرش في وجه هو جملة الخلق ، والكرسيّ وعاؤه ، وفي وجه العرش هو العلم الذي اطّلع اللّه أنبياءه ورسله وحججه . والكرسيّ هو العلم الذي لم يطّلع أحد من أنبيائه ورسله وحججه » « 12 » وعنه عليه السلام أنّ « العرش في الفضل « 13 » متفرّد عن الكرسي لأنّهما بابان من أكبر أبواب « 14 » الغيوب وهما جميعا غيبان ، وهما في الغيب مقرونان لأنّ الكرسي هو الباب الظاهر من الغيب الذي منه مطلع البدع ، ومنه الأشياء كلّها ، والعرش هو الباب الباطن الذي يوجد فيه علم الكيف والكون والقدر والحدّ والأين والمشيّة وصفة الإرادة وعلم الألفاظ والحركات والتّرك وعلم
هامش
( 1 ) . التوحيد ، باب معنى قول اللّه عز وجل : « الرحمن على العرش استوى » ، ص 315 - 317 .
( 2 ) . هود : 7 .
( 3 ) . دينه : عرشه ع م ج .
( 4 ) . و : أو ( التوحيد ) .
( 5 ) . التوحيد ، ص 319 . وفيه : « حمل علمه ودينه . . . »
( 6 ) . الحاقة : 17 .
( 7 ) . علم : عليم ع م .
( 8 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 131 .
( 9 ) . نفس المصدر ، ص 132 .
( 10 ) . قوله سبحانه ربّ العرش عمّا يصفون إنّما هو بعد قوله عزّ شأنه :لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتاولذلك فسّر عليه السلام « العرش » بالوحدانيّة ؛ فتدّبر ! منه .
( 11 ) . التوحيد ، ص 323 .
( 12 ) . معاني الأخبار ، باب معنى العرش والكرسي ، ص 29 .
( 13 ) . الفضل : الوصل ( التوحيد ) .
( 14 ) . أبواب : الأبواب ج .