لا ينقص عنه ، ونعمّا قيل : « اى قباى پادشاهى راست بر بالاى تو » وإنّما ذكر « 1 » « الكبرياء » قبل « العظمة » لأنّ الرداء إنّما يكون فوق الإزار .
والرابع ، « القدس » وهو الروح الأعظم القدسيّ المؤيّد به الأنبياء والرّسل وهو مظهر تنزّهه وتقدّسه سبحانه وغناه عن جميع ما سواه .
والخامس ، « الرحمة » التي وسعت كلّ شيء ولولاها لما لبست « 2 » الأشياء خلعة الشهود ولما برزت من كمون « 3 » العدم إلى ميدان الوجود .
« ثمّ العلم » أي بعد هذه المراتب هي مرتبة علم اللّه ، أي العالم العقلي المشتمل على رمّة المعلومات ، وهو الذي لو أحسّ العرش بشيء ممّا فيه من الإشراقات والابتهاجات لما قام ثابتا بل يهلك من ساعته ويفنى عن نفسه .
وفي كلام مولانا أمير المؤمنين عليه السلام حيث سئل عن « الحجب » وأجاب عليه السلام عنه وبيّن مراتب الحجب ، ذكر هذه المراتب بترتيب آخر أحكم وأصحّ :
قال عليه السلام « 4 » : « ثمّ سرادقات الجلال وهي سبعون سرادقا في كلّ سرادق سبعون ألف ملك بين كلّ سرادق وسرادق مسيرة خمسمائة عام ؛ ثمّ سرادق العزّ ؛ ثمّ سرادق الكبرياء ؛ ثمّ سرادق العظمة ؛ ثمّ سرادق القدس ؛ ثمّ سرادق الجبروت ؛ ثمّ سرادق الفخر ؛ ثمّ النور الأبيض ؛ ثمّ سرادق الوحدانيّة وهو مسيرة سبعين ألف عام في سبعين ألف عام ؛ ثمّ الحجاب الأعلى » - الحديث « 5 » .
« وليس بعد هذا مقال » إذ « ليس وراء عبّادان قرية » لأنّ بعد ذلك هي المرتبة الأحديّة الذاتيّة التي لا يسع فيها اسم ولا رسم ولا نعت ولا وصف ولا كلام ولا مقال « 6 » ولا وجود « 7 » ولا كمال ، بل استهلك الكلّ لديه ، ولا سبيل للعقل والكشف إليه ، بل هو سرّ السرّ وغيب الغيب . والحمد للّه على مزيد إنعامه وجزيل إكرامه حمدا كثيرا سرمدا .
هامش
( 1 ) . ذكر : ذكرنا ج .
( 2 ) . لبست : البست ع م .
( 3 ) . كمون : يكون ج .
( 4 ) . التوحيد ، باب ذكر عظمة اللّه ، ص 278 .
( 5 ) . وفي كلام أمير المؤمنين . . . الحديث : - ن .
( 6 ) . مقال : عقال ن .
( 7 ) . ولا وجود : - ن .