صيحهء بالحقّ كه شد در قوم پيش * از پيش رفتند آن ياران ز خويش
پردهاى بود آن از آن آوازها * تا چه باشد گر نباشد پردهها
زان صدا در جان عاشق شورهاست * عاشقان را در دل وجان سوزهاست
اين بدن در خواب وجان در وجد وحال * حبّذا انعام حىّ ذو الجلال
صيحهء ديگر تو هم خواهى شنيد * تا بگردى در ميانه ناپديد
آسمانها در نور ديده شود * بحرها خالىّ وتفسيده شود
كوه وصحرا وزمين واختران * زان صدا گردند بيرون از مكان
گفتم از بهر تو من لبّ لباب * فهم كن واللّه اعلم بالصّواب
« وله ثمانية أركان » : لا ريب في أنّ العرش المحسوس الصناعي له ثمانية أركان :
أربعة منها هي قوائمه الأربع ، وأربعة منها هي التي بحذائها في أعلاه . ولكمال المطابقة بين الظاهر والباطن وجب أن يكون عرش اللّه الأعظم أيضا له ثمانية أركان : أربعة منها هي أرباعه التي ذكرناها وهي أركانه العلويّة وهي محل أربعة من العلويّين هم الملائكة السّماويّون المدبّرون ولهم أعوان وخوادم كثيرة ، وأربعة منها هي بمنزلة قوائمه التي له في جانب السفل وهي العناصر الأربعة ، ولذلك كانت الأرباعيّة سارية في كثير من الأشياء كما لا يخفى .
وهذه الأربعة مكان أربعة من النّبيّين الذين هم خلاصة أهل الأرضين وظهور حكمهم عليهم السلام إنّما هي يكون في يوم القيامة فصار الحوامل ثمانية وإليه أشير بقوله سبحانه :
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ
« 1 » .
« على كلّ ركن منها من الملائكة ما لا يحصي عددهم إلّا اللّه تعالى » : أي وكّل على كلّ ركن من هذه الأركان الثمانية - العلويّة منها والسفليّة - من الملائكة المدبّرة الفاعلة والكلمات الإلهيّة المأمورة في تدبير الأنواع والأشخاص الجسمانيّة ما لا يتناهى إلى غاية ولا يحصره القوّة البشريّة لعدم إحاطته بالأنواع فضلا عن الأشخاص ، بل لا يحصيه إلّا اللّه الذي أحصى كلّ شيء عددا وأحاط بما لديهم خبرا « 2 » .
هامش
( 1 ) . الحاقة : 17 .
( 2 ) . اقتباس من آية 28 من سورة الجن : « وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا » .