الأكوان بأن ينصرهم على الأعداء وينجيهم عن البلاء ، والعقل لا يتحرك أصلا ولا يبرح « 1 » عن « 2 » مكانه وإنّما الحركة والتحريك من النفس .
الرابع : إنّها يعرضها الموت والفناء وهو إنّما يكون لذوي النفوس لقوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *
« 3 » وإنّما قلنا إنّها يعرضها الموت لما في الأخبار الصريحة من ذكر موتها بعد موت الخلائق ؛ ومن جملة هذه الأخبار خبر يعقوب الأحمر ولا بأس بإيرادها لكثرة فوائدها ؛
روى رئيس المحدّثين في جامعه الكافي « 4 » بإسناده عن أبي المغراء ، قال : حدّثني يعقوب الأحمر ، قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السلام نعزّيه بإسماعيل ، فترحّم عليه ، ثمّ قال عليه السلام : « إنّ اللّه تعالى « 5 » نعى « 6 » إلى نبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم نفسه فقال :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
« 7 » وقال :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *
« 8 » ثمّ أنشأ يحدّث فقال : إنّه يموت أهل الأرض لا يبقى أحد ، ثمّ يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد « 9 » إلّا ملك الموت وحملة العرش « 10 » وجبرئيل وميكائيل ، قال : فيجيء ملك الموت حتى يقوم بين يدي اللّه تعالى فيقول له : من بقي ؟ - وهو أعلم بذلك - فيقول : يا ربّ لم يبق إلّا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل « 11 » ، فيقول « 12 » له : قل لجبرئيل
و
هامش
( 1 ) . لا يبرح : لا يتبرح ن .
( 2 ) . عن : من ج ن .
( 3 ) . آل عمران : 185 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، كتاب الجنائز ، باب النوادر ، حديث 25 ، ص 256 .
( 5 ) . تعالى : - ع م ج .
( 6 ) . نعى : بقي ن
( 7 ) . الزمر : 30 .
( 8 ) . آل عمران : 185 .
( 9 ) . ثمّ يموت . . أحد : - ج .
( 10 ) . المراد بحملة العرش إسرافيل وأشياعه ، وكثيرا مّا يطلق حملة العرش في الأخبار ويراد به إسرافيل وإن كان غيره أيضا حاملا للعرش إلّا أنّه لما كان هو رئيس الحملة وأفضلهم والمطلق ينصرف إلى الفرد الكامل ، جاز ذلك . منه .
( 11 ) . فيقول له . . ميكائيل : - ج .
( 12 ) . فيقول : فيقال ج .