تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
عيّن مقادير الأشياء وحدودها ، « وأمضى » أي جعل ذلك الشيء متشخصا موجودا في العين « 1 » فتبصّر . وإن شئت نزيدك بيانا بعبارة أوضح : « علم » أي أبدع الله ذلك الشيء عقلا ، « وشاء » أي جعله نفسا ، « وأراد » أي صيّره طبيعة ، ثمّ صار ذلك الشيء صورة كمالية أو نفسا جزئية ، ثم صار ذا مقدار ثمّ تشخّص « 2 » بالهيولى ودخل في الكون والشهود ، وصار مشارا « 3 » إليه بالحد .

إشراق رباني

قد ذهب « 4 » وهم جماعة من الأزكياء إلى أنّ هؤلاء الأملاك الأربعة الذين ذكرناهم عقول قادسة وذوات قدسية « 5 » . وهذا ظنّ « 6 » الذين لا يوقنون . والحق أنّها نفوس نورية وكلمات فاعلة إلهية ؛ وذلك لوجوه « 7 » : الأول : إنّ فعلها إنّما يكون في المواد كالنضج « 8 » والتنمية والإحياء والإماتة وهذا شأن النفوس ؛ وليس العقل يفعل في المادة البتة . الثاني : إنّها تتقلب في الصور وتتجسّد في المواد وهذا من صفات النفس . الثالث : إنّها تتحرك صعودا ونزولا وشرقا وغربا وتعين الأولياء في عالم
هامش
( 1 ) . العين : الغير ع م . ( 2 ) . تشخص : يشخص ن . ( 3 ) . مشارا : مشار ج . ( 4 ) . قد ذهب : فذهب ن . ( 5 ) . وأظنّ أنّه أراد السيد الداماد فإنّه كما نقل الفيض الكاشاني في جامعه الوافي في « باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه » ص 89 ، قائل بأنّ الحجب هي جواهر قدسية وأنوار عقلية . راجع أيضا كلام الداماد نفسه في تعليقته على أصول الكافي ، باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه . ( النسخة المصورة من المخطوطة رقم 6628 في المكتبة المركزية بجامعة طهران ، ورق 54 ، المستنسخة من خطه في هامش الكافي سنة 1049 ه ) . ( 6 ) . ظنّ : خلق ن . ( 7 ) . لوجوه : الوجوه . ( 8 ) . كالنضج : كالنفخ ع م ج .