« ثمّ خلق لكل ركن منها ثلاثين اسما فعلا منسوبا إليها » : « الفعل » بمعنى الفاعل فيصحّ الوصف به . وقوله : « منسوبا » صفة بعد صفة لل « اسم » أي خلق هو سبحانه لأجل كل ركن من الأركان الاثني عشر ثلاثين اسما فاعلا أفاعيل متفنّنة « 1 » ، وهذه الأسماء منسوبة إلى تلك الأركان بمعنى أنّ أحكام تلك الأسماء ظاهرة فيها ، وبسببها يقوّى تلك الأركان على أفاعيلها . وهذه الأركان روحانيات تلك الأسماء على اصطلاح بعض العلماء .
وأمّا الأسماء المنسوبة إلى الأركان الأربعة للمادة على الإجمال فكالثابت والقيّوم والباقي والوافي والمحيط والمجير والوارث وأمثالها .
والأسماء المنسوبة إلى أركان الطبيعة على الإطلاق فمثل المريد والقدير والحاكم والخالق والباري والرازق والجميل والجليل والبديع والحكيم والخلاق والفتاح والفعّال والقادر .
والأسماء المنسوبة إلى الأركان الأربعة للنفس على التفصيل :
فأمّا التي لإسرافيل فمثل الرحمن والمحيي والمنشئ والمعطي والوهّاب والباعث والناشر ونظائرها .
وأمّا التي لميكائيل « 2 » فمثل الرازق واللطيف والرؤوف والرحيم والحافظ والماسك والباسط والجواد والبارّ والحنّان والمنّان « 3 » والمسهّل والميسّر وما يؤدّي مؤدّاها .
وأمّا التي لجبرئيل فالمكلّم « 4 » والعليم والخبير والقويّ والسميع والبصير والأمين والوكيل والناصر والكريم وأشباهها .
وأمّا التي لعزرائيل فكالقابض والمميت والمدرك والجبّار والهادي والمعين والغافر والتواب والمونس والنفّاع والمهيمن وما يشاكلها .
ثم اعلم أنّه لمّا كان لكل ركن ثلاثون اسما ، والأركان اثنى عشر ، فالمجموع
هامش
( 1 ) . متفننة : غير مستعينة ن .
( 2 ) . فمثل . . . لميكائيل : - ن .
( 3 ) . المنّان : - ج .
( 4 ) . فالمكلّم : فالمتكلم ع م ج .