وأمّا أركان المادة الكلية فأربعة أيضا طبق الفواعل المذكورة وحذائها حسب قبول أفاعيلها :
إحديها المادة القابلة لفيضان « 1 » النفوس والأرواح والصور .
والثانية المادة القابلة للنموّ والاغتذاء والحركات .
والثالثة المادة المستعدة لقبول الكمالات الحقيقية والمعارف الإلهية .
والرابعة المادة القابلة للانقلابات والاستحالات والتبدلات سواء للصور والنفوس .
وأمّا أركان الطبيعة الكلية فأربعة أيضا حسب تعدد المواد والفواعل :
إحديها هي الصورة الكمالية المنفوخة في الأجساد القابلة من الصور والنفوس والأرواح .
والثانية الصور الكمالية الحالّة « 2 » في المادة ، المغتذية من القوت ، المباشرة للطلب والدفع والتأدّي والإيصال .
والثالثة هي صورة الكمالات العلمية الفائضة على النفوس الشريفة .
والرابعة هي الصورة الحادثة من الانقلابات والاستحالات والانتقالات « 3 » والترقيات من موطن إلى موطن غيره ؛ فتثبّت ! فإنّ في ذلك علوما جمّة لا ينال إليها أيدي الخائضين في الحكمة .
وليعلم أنّ الموادّ الأربع وكذا الصور الأربع على هذا الترتيب إنّما هو على محاذاة النفوس ، ولك أن تأخذها لا من حيث هي كذلك بل على ترتيب آخر طبيعي ووضع إلهي ، فيحتمل أن تكون المادة الأولى هيولى الصور الجسمية ، والثانية هيولى الصور البسيطة النوعية ، والثالثة هيولى الصور النوعية للمركبات الغير الشاعرة ، والرابعة للمركبات الشاعرة . وتكون الصور الأربع هي تلك الصور التي ذكرنا للهيوليات .
هامش
( 1 ) . لفيضان : بفيضان ع م .
( 2 ) . الحالّة : الحالية ع م .
( 3 ) . الانتقالات : الانفعالات ن .