معناه : أنّ ذلك الاسم غير مصوّت بالحروف وهكذا باقي التنزيهات راجعة إلى الاسم . وأمّا على ما في نسخ التوحيد فالجميع تقديس للّه تعالى . وكلاهما صحيح إذ هذه الأمور كما كانت مسلوبة عنه تعالى كذلك مسلوبة عن العقل أيضا .
« وباللفظ غير منطق » بضمّ الميم وفتح الطاء اسم مفعول من الإفعال . و « المنطق » ما يخرج من « المنطق » بفتح الميم وكسر الطاء أي لا يحصل هو تعالى في النطق بالتلفظ بمعنى أنّه يتلفّظ به ، أو أنّه تعالى ليس بلفظ حتى يحصل في المنطق ، ونعم ما قيل :
« آن » ، مگو ، كاندر عبارت نايدت * « اين » ، مگو ، كاندر أشارت نايدت
« وبالشخص غير مجسّد » : « الجسد » هو محلّ الصورة ، والنفوس هي متجسدة أي متعلقة في جسد . والمعنى أنّه تعالى ليس صورة في مادّة أو نفسا متجسدة في بدن حتى يصير بذلك الجسد شخصا منظورا إليه متعيّنا بالحدود . ويظهر منه أنّ إطلاق الشخص إنّما يصحّ في الماديات دون المفارقات . ويحتمل أن يكون المراد ب « الشخص » هي المادّة ، لأنّ التشخص إنّما يحصل بها فكأنّها شخص بالحقيقة والمعنى حينئذ أنّه تعالى غير متجسّد في المادّة أي غير متعلّق بها ؛ وهذا أظهر وإن كان مرجع المعنيين واحدا كما لا يخفى .
« وبالتشبيه غير موصوف » أي لا يوصف بوصف يشترك فيه معه غيره حتى يلزم تشبيهه بغيره وتشبيه الغير به .
« وباللون غير مصبوغ » أي لا يعرضه شيء حتى يغيّره من حال إلى حال . شبّه تغيير الحالات بالانصباغ . ويحتمل معناه الظاهر ، إذ الكلّ منفيّ عنه تعالى .
« منفيّ عنه الأقطار » أي لا أطراف له ، و « الأطراف » إمّا أبعاد أو أجزاء ، خارجية كانت أو عقليّة .
« مبعد عنه الحدود » : « الحدّ » هو النهاية . وما ينتهي به الشيء إمّا أبعاد أو علل ، والعلل إمّا علل القوام أو الوجود ، والكلّ مسلوب عنه تعالى .
« محجوب عنه حسّ كلّ متوهّم » أي ممنوع عن إدراكه القوّة الحسّية المسّماة