تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

الحديث الثّالث

وبإسناده « 1 » عن هارون بن عبد الملك سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن التوحيد ، فقال « 2 » : هو عزّ وجلّ مثبت موجود ، لا مبطل ، ولا معدود ، ولا في شيء من صفة المخلوقين ، وله عزّ وجلّ « 3 » نعوت وصفات ، فالصفات له ، وأسماؤها جارية على المخلوقين مثل السميع والبصير والرؤوف والرّحيم وأشباه ذلك . والنعوت نعوت الذات ولا تليق إلّا باللّه تعالى . واللّه نور لا ظلام فيه « 4 » ، وحيّ لا موت فيه ، وعالم لا جهل فيه ، وصمد لا مدخل فيه ، ربّنا نوريّ الذات ، حيّ الذات ، عالم الذات ، صمدي الذات . شرح ما لعلّه يحتاج إلى البيان « 5 » : « عن التوحيد » أي عمّا يليق أن يعتقد في الواحد الأوّل سبحانه وفي صفاته . « مثبت موجود » يعني ثابت بمعنى أنّه ليس بباطل أي ليس بمنفي ولا بمعدوم ، لأنّ ها هنا ذاتا يعرض له الوجود ، أو ذاتا هي نفس الوجود ، أو ذاتا هي نفس الوجود العامّ أو الخاص « 6 » كما يقوله المحجوبون ولذا أردفه بقوله : « لا مبطل » . وتحقيق ذلك قد
هامش
( 1 ) . أي الصدوق في التوحيد ، ص 140 . ( 2 ) . فقال : + عليه السّلام ع م ج . ( 3 ) . مثبت . . . عز وجل : - ن . ( 4 ) . فيه : - ن . ( 5 ) . شرح . . . البيان : - ن . ( 6 ) . لأن ها هنا . . . أو الخاص : لأنّ هنا ذات يعرض له الوجود أو ذات هي نفس وجود العام أو الخاص م .