تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
خمسمائة ، والأبدال أربعون ، فلا الخمسمائة ينقصون ، ولا الأربعون ، كلما مات رجل منهم أبدل اللّه تعالى مكانه آخر ، وهم في الأرض كلها « 1 » » . وفي تاريخ بغداد روى بسنده ، قال الكتاني : « النقباء ثلاثمائة والنجباء سبعون والأبدال أربعون والأخيار سبعة والعمد أربعة والغوث واحد ، فمسكن النقباء أرض العرب ، ومسكن النجباء أرض مصر ، ومسكن الأبدال الشام ، والأخيار سائحون في الأرض ، والعمد في زوايا الأرض ، ومسكن الغوث مكة ، فإن عرضت الحاجة من أمر العامة ، ابتهل فيها النقباء ثم النجباء ثم الأبدال ثم الأخيار ثم العمد ، فإن أجيبوا وإلا ابتهل الغوث ، فلا تتم مسألته حتى تتم دعوته « 2 » » انتهى . وقال العلامة الحافظ ابن حجر العسقلاني : وردت فيه عدة أخبار منها ما يصح ، ومنها ما لا يصح . وأما القطب ورد في بعض الآثار : « وإذا مات القطب جعل مكانه خيار الأربعة ، وإذا مات أحد الأربعة جعل مكانه خير السبعة ، وإذا مات أحد السبعة جعل مكانه خيار الأربعين ، وإذا مات أحد الأربعين جعل مكانه خيار الثلاثمائة ، وإذا مات أحد الثلاثمائة جعل مكانه خيار الصالحين ، وإذا أراد اللّه تعالى أن تقوم الساعة أماتهم أجمعين » . وفي « السيرة الشامية » قال الإمام اليافعي رضي الله عنه في كتابه : « كفاية المعتقد ونكاية المنتقد » : قال أحد العارفين نوّر اللّه تعالى قلبه بنور اليقين : الصالحون كثير ، مخالطون للعوام مثل يصل للناس بهم في دينهم ودنياهم خير كثير ، وهم النقباء . والنجباء أقل منهم في العدد ، وهم نازلون في الأمصار ، لا يكون في مصر منهم إلا الواحد بعد الواحد ، فطوبى لبلد كان فيها اثنان منهم .
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم ( 1 / 8 ) ، والديلمي ( 2 / 175 ) . ( 2 ) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ( 3 / 75 ) .