تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الرجاء في غيرهم ، وهذه رتبة من عمد عليها لم يتغير حاله بتوفيق اللّه تعالى له ، ولأحدهم - عفا اللّه تعالى عنه - شعر :
لا ييئس العبد الّذي قد خاف ما قدّمه * وليرج ما في يديه إن شاء مسلمه إنّ الكريم إذا بدا منه خير تمّمه * حاشا كريم حباه بنقيضه أن يختمه
استغاثة لكشف الشدائد :
الغيّاث الغيّاث يا أحرار * نحن خلجانكم وأنتم بحار إنّما تنفع المواساة في الشّدائد * لا حين يحضر قيض الأسعار
وتلك كانت النسخة التي نقلت منها هذه النسخ بتاريخ فراغها يوم الخميس المبارك سابع رمضان سنة ثمانية وألف من الهجرة النبوية - على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - . وأقول : قد ألّف الإمام اليافعي - رحمه اللّه - كتبا عديدة يذكر بعد تتعلق بكرامات أولياء اللّه تعالى رجال الغيب أهل اللّه تعالى - رضي اللّه تعالى عنهم ، ونفعنا والمسلمين ببركاتهم - وذكر أدلة ذلك من الكتاب والسنة كما نقله علماؤنا - رحمهم اللّه تعالى - فقال في أول ترجمته في كتابه بعد البسملة والحمد للّه ، والصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أما بعد : فقد سألني فيما تقدّم من الزمان بعض المتعلقين بالعلم من الإخوان في فتوى جاءني بها لوضع خطي عليها ، فقلت للسائل : سبحان اللّه ، وهذه المسألة قريبة بين أهل السنة حتى يحتاج فيها إلى فتوى كثر كلامنا فيها مع المعتزلة ، وامتنعت من وضع خطي عليها ، وقلت للمتعنت : كتب أهل المشرق والمغرب ناطقة بذلك ، ومحتجون عليها في كتب الأصول بالمعقول والمنقول ، وذلك أيضا بين الأنام مشهور فلا حاجة إلى فتوى ، ثم أقمت بعد ذلك مدة طويلة ، وإذا بجماعة من الفقراء والفقهاء ذكروا لي أنه وقع كلام كثير ، وخصام شديد فيما يتعلق بالكرامات حتى أدى ذلك إلى شر كثير .