أنا أحمد البدويّ أنا القطب لا خفا * وجدّي رسول اللّه خير البريّة
أنا أحمد المعروف في حومة اللّقا * وإن جالت الفرسان أحمي سريّتي
أنا قطب أقطاب الوجود بأسره * وكلّ ملوك العالمين رعيّتي
أنا أحمد البدويّ أنا القطب لا خفا * على سائر الأقطاب صحّت ولايتي
ومن أعظم كراماته رضي الله عنه مولده الشريف في كل عام وكثرة الزّوار واجتماع الناس إليه ، وكثرة الزائرين فيه من الخاص والعام وصية سيدي أحمد البدوي لتلميذه سيدي عبد العال رضي الله عنه .
قال سيدي عبد العال : كان سيدي أحمد البدوي - قدّس اللّه تعالى سره العزيز ، ونور ضريحه الشريف ، ونفعنا به - مشتغلا بالنهار بأداء الفرائض ، وإذا أتى به الليل يقرأ القرآن الشريف إلى الصبح فافهم ترشد انتهى .
وكان - رحمه اللّه تعالى ونفعنا به - عالما عاملا فاضلا ، وربما زاهدا عابدا ناسكا شريفا عفيفا هينا لينا سهلا متواضعا سخيّا .
وكان يقول : يا عبد العال ، من كان صافيا متمسكا بالكتاب العزيز والسنة المطهرة ، فأنا مساعده بإذن اللّه تعالى في جميع أموره وقضاء حوائجه الدّنيوية والأخروية بما أعطاني اللّه تعالى ، وخصني بتعريفه لا بحولي ولا قوتي إلا ببركة النبي صلى اللّه عليه وسلم .
واعلم يا عبد العال أن اللّه تعالى قال :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
[ النحل : 128 ] .
يا عبد العال ، أشفق علي اليتيم ، واعلم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ، وضمّ السبابة إلى الوسطى « 1 » » .
يا عبد العال ، أكرم الضيف والقريب والمسكين وأطعم الجائع واكس العاري عسى أن تكون عند اللّه تعالى من المقبولين .
يا عبد العال ، عليك بكثرة الذكر والتسبيح ما استطعت .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 5 / 2032 ) .