تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
أقول : وهذا مسطور إلى الآن في زماننا الذي نحن موجودون فيه : إن كل من حصلت له كائنة أو ضيق من أي أحد كائنا من كان يذهب لمقامه الكريم - رحمه اللّه تعالى - فلا يقدر أحد أن يخرجه ، ولا يذهب إليه ويحترم ذلك المقام المبارك ويعظمه ، وإن تجبر وقصد التوجه إليه ليدخله لا يقدر على ذلك مما يظهر له من كرامات الأستاذ من نحو رعب يقع في قلبه ، أو عدم قدرته على المشي إليه ، أو مرض يأتيه في ساعته ، أو صداع ، أو ألم بجنبه لا يستطيع الجلوس بسببه . وقد شوهد في مدة مولده الشريف أن رجلا اعترض على فقير في المقام المبارك وأذاه ، وإذا بالمعترض أخذه حال فصار يضرب رأسه بالحائط التي بجانب الباب الشريف ضربا عنيفا إلى أن سال دمه من رأسه ووقع الأرض ، ثم أفاق فذهب حيث شاء اللّه . وأيضا إذا عاد المحتمي بمقامه بعد ذلك ، ويأتيه الفرج ويرجع لمكانه كما كان ، ولا يؤذيه أحد بعد عوده ، وقد رأيت ذلك كثيرا وكذلك الأستاذ الأعظم ، والإمام المقدم القطب الرباني ، والمحقق الغوث الصمداني شيخ مشايخ الطريقة والحقيقة سيدي إبراهيم الدسوقي يذهب المستغيث الذي لا يسعه مكان ، ولا يحميه إنسان ، فإذا دخل مقامه السعيد زال عنه كل بأس شديد ، فإذا علموا أنه هناك فيخدمونه ، ولا يذهب إليه أحد بكرامة هذا الولي ، وإذا راح إليه أحد لا يقدر أن يخرجه ، ويحصل له ما يحصل فيتركه ويرجع عنه ، وبعد ذلك يحصل له الفرج والمدد ، ويأتي إلى مكانه سالما ، وإذا اجتمع على من تقرب منه لا يؤذيه ولا يعارضه ويبقى كما كان ، وشاهدت ذلك مرارا ، وهو مشهور بين جميع الناس معاين وأي كرامة أقوى من هذه ؟ . قال الشيخ : ومنها أن جنديّا من العسكر طلب صبيّا ليقتله ، فدخل الصبي مقام سيدي أحمد البدوي ، واحتمى فيه واستغاث بصاحب المقام فجاء الجندي ليأخذه من المقام ، وهدد جماعة المقام بأمور لا يطيقونها ، ولا يقدرون عليها ، فخافوا من ذلك ، فخلوا بين الجندي وبين الصبي ، فهجم الجندي وجماعة المقام ليأخذه فوضع يده الجندي على حلقة من حلق الباب ضيقة ويده غليظة ، فلانت الحلقة حتى دخلت يده فيها ، وترفع التابوت ذلك الوقت ، وأنار نور عظيم حتى
جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 92 | أحمد فريد المزيدي / مجموعة مؤلفين