تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فإن قلت : نقل بعض الحنفية ما لفظه قال علماؤنا : « من قال إن أرواح المشايخ عالمة حاضرة يكفر » . قلت : هذا محمول على ما إذا قال ذلك استقلالا ولم يذكر الواسطة . وأقول : وهذا يدلك على ما صرحت به آنفا من قولي يعني إلخ .

[ الأدلة على حياة أرواح الأولياء ]

قال : كيف وقد دلت النصوص على ذلك من علم الموتى وسؤالهم وجوابهم وخطابهم السلام عليهم وعلمهم ببعض أحوال أهل لدنيا ، وإنهم [ على دراية . . . . . . . . . « 1 » ] بأحوال الأحياء وأعمالهم . فتارة يعرض ذلك عليهم ، وتارة السؤال ممن مات بعدهم كما ورد ذلك . أقول : وسأذكر لك صريحا شيئا من الأدلة يشهد بكلام الشيخ في تعريف الأرواح والأموات والأحاديث في ذلك إن شاء اللّه تعالى . قال صلى اللّه عليه وسلم : « تعرض الأعمال يوم الاثنين ويوم الخميس على اللّه تعالى ، وتعرض على الأنبياء وعلى الآباء والأمهات يوم الجمعة ، فيفرحون بحسناتهم ، ويزداد نور وجوههم إشراقا « 2 » » . وقد ورد أن اللّه تعالى يطلع بعض أوليائه على بعض أسراره ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، واللّه ذو الفضل العظيم . وأما قوله : في دعائه « بحق فلان أو بحق أنبيائك ورسلك وحملة عرشك وأوليائك أو بحق البيت أو بحق المشعر الحرام » . فكل ذلك مكروه عندنا ؛ لأنه لا حق لمخلوق على خالقه ، ولا يجب على اللّه تعالى شيء . أقول : وهذا على قول . والقول الثاني : يجوز ، ولا يكون ذلك من باب إيجاب الشيء على اللّه
هامش
( 1 ) ما بين [ ] طمس بالأصل . ( 2 ) رواه الترمذي ( 3 / 122 ) ، والطيالسي في مسنده ( 1 / 317 ) ، والطبراني في الأوسط ( 7 / 251 ) .
جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 80 | أحمد فريد المزيدي / مجموعة مؤلفين