القبر والحوض والميزان ، وغير ذلك من عظيم كذبهم ، وافترائهم لتقليدهم لعقولهم الفاسدة وتحكيمهم لها على اللّه وآياته وأسمائه وصفاته وأفعاله . فما راوه موافقا لتلك العقول السفيهة الفاسدة اللئيمة قبلوه ، وما لا ردوه ، ولم يبالوا بتكذيبهم القرآن والسنة والإجماع لأن كلمة الغضب حقة عليهم ، وقبائح المذام تسابقت إليهم » انتهى « 1 » .
[ حياة الأولياء بعد الانتقال ]
وقال شيخ مشايخنا الشمس الرّملي :
« كرامات الأولياء مشاهدة لا يمكن إنكارها ، فالذي نعتقده ثبوت كراماتهم في حياتهم وبعد وفاتهم ولم ينقطع بموتهم ، ويخشى على جاحد ذلك المقت والعياذ باللّه تعالى .
وقال شيخنا الشوبري - رحمه اللّه تعالى - :
« ويترتب على من منع جميع ذلك التعزيز اللائق بحاله الرادع له ، ولأمثاله عن الخوض في مثل هذه المسائل ، وتهوره بمثل ذلك ، واللّه يقول الحق ، وهو يهدي السبيل ، وقد نقل العارف باللّه تعالى الشيخ عبد الوهاب الشعراوي أن بعض مشايخه ذكر له أن اللّه تعالى يوكل بقبر الولي ملكا يقضي حوائج الناس ، كما وقع للإمام الشافعي والسيدة نفيسة وسيدي أحمد البدوي .
وتارة يخرج الولي من قبره بنفسه ، ويقضي الحاجة ؛ لأن للأولياء الإطلاق في البرزخ والمراح لأرواحهم .
قال : « وإذا خرج شخص منهم من قبره على صورته ، وقضى حوائج الناس يكتب له ثواب ذلك كحكم صلاتهم في البرزخ » انتهى .
ونقل صاحب « بدائع الزهر في وقائع الدهر » عن ابن الجوزي :
« إن الخضر عليه السلام كان يحضر مجلس فقه أبي حنيفة في كل يوم وقت الصبح يتعلم منه علم الشريعة ، فلما مات أبو حنيفة سأل الخضر ربه تعالى أن يرد إلى أبي حنيفة روحه في قبره حتى يتم له علوم الشريعة .
فكان يأتي كل يوم وقت الصبح على جري عادته يستمع منه مسائل الفقه
هامش
( 1 ) انظر : الفتاوى الحديثية للعلامة ابن حجر ( ص 300 ) .