الرباني المترجم بشيخ الكلّ أبو القاسم القشيري في الرسالة ، والإمام الفخر الرازي ، ونصر الدين الطوسي في قواعد العقائد ، وحافظ الدين النسفي ، والقاضي البيضاوي في طوالعه ومصباحه ، والعفيف اليافعي ، والشيخ أبو الوليد ابن رشد « 1 » . ونص كلامه في أجوبته :
« إن إنكارها والتكذيب بها بدعة وضلالة يبثها في الناس أهل الزّيغ والتعطيل الذين لا يقرون بالوحي والتنزيل ، ويجحدون آيات الأنبياء والمرسلين » انتهى .
قال العلامة ابن حجر وغيره :
« الحق الذي عليه أهل السنة والجماعة من الفقهاء والأصوليين والمحدثين ، وكثير من غيرهم خلافا للمعتزلة ، ومن قلدهم في بهتانهم وضلالهم من غير روية ولا تأمل أن ظهور الكرامات على يد الأولياء ، وهم القائمون بحقوق اللّه تعالى ، وحقوق عباده لجمعهم بين العلم والعمل ، وسلامتهم من الهفوات ، والزّلل جائز عقلا ونقلا ؛ إذ لو لم تكن الكرامة جائزة الوقوع لم تقع ، وقد ثبت وقوعها بنص الكتاب والأحاديث والآثار المسندة الخارجة عن الحصر والتعداد وآحادها ، وإن لم تتواتر ، فالمجموع يفيد القطع بلا إشكال كيف ووقوع التواتر على ذلك قرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل ، وكتب العلماء شرقا وغربا عجما وعربانا ناطقة بوقوعها متواترة تواترا معنويا لا ينكره إلا غبي أو معاند .
قال : وليس العجب من إنكار المعتزلة للكرامات ، فإنهم خاضوا فيما هو أقبح من ذلك .
وأنكروا النصوص المتواترة المعنى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كسؤال الملكين وعذاب
هامش
( 1 ) وانظر : البيان عن الفرق بين المعجزات والكرامات والحيل والكهانة والسحر والنازنجات للباقلاني ، وأصول الدين للبغدادي ( ص 184 ) ، والإرشاد ( ص 316 ) ، والعقيدة النظامية ( ص 70 ) ، والاعتقاد للبيهقي ( ص 195 ) ، والأربعين في أصول الدين ( ص 384 ) ، وبحر الكلام للمصنف ( ص 56 ) ، وتبصرة الأدلة له أيضا ( 2 / 586 ) ، ونهاية الأقدام في علم الكلام ( ص 497 ) ، وشرح المقاصد ( 2 / 139 ) ، ورسالة التوحيد ( ص 244 ) ، ومختصر شرح العقيدة الطحاوية ( ص 307 ) ، وشرح العقائد النسفية ( 1 / 194 ) ، والمواقف ( 8 / 288 ) ، وشرح الفقه الأكبر ( ص 79 ) ، ونشر الطوالع ( 245 ) ، وشرح مطالع الأنظار ( ص 213 ) ، وعدة رسائل في إثبات الكرامات ( بتحقيقنا ) .