تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فقال : نعم ، يكتب لهم ثواب ذلك ، كحكم صلاتهم في البرزخ على حد سواء . فقلت له : هل الصورة التي تخرج من قبورهم ملك أو صورة تنشأ من همتهم بحسب اعتقاد صاحب الحاجة منهم ؟ فقال : كل ذلك يكون ، فتارة يوكل اللّه تعالى بقبر ذلك الولي ملكا يقضي حوائج الناس كما وقع للإمام الشافعي ، وسيدي أحمد البدوي ، والسيدة نفيسة - رضي اللّه تعالى عنهم - وتارة يخرج الولي بنفسه ويقضي الحاجة ؛ لأن للأولياء الإطلاق في البرزخ والسراح لأرواحهم . فقلت له : هل حكم الأنبياء كذلك ؟ فقال : نعم ، لكن من وقع له خطاب من قبر نبي ، فذلك عين النبي لا مثال له ، وأما إذا سمع الخطاب من غير قبره فهو مثال لا حقيقة ؛ لأن ذات النبي متنزهة عن كلفة المجيء والرّواح . فقلت : هل يقع لأهل البرزخ الاجتماع بكل من أراده أم لا ؟ فقال : البرزخ من حيث هو مطلق ، لكن ما كل أحد يقع له فيه الانطلاق والسراح ، وإن غالب الناس مسجون فيه بأعمالهم ، وما ظهر الانطلاق فيه إلا للأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - والأولياء بحسب درجاتهم ، ومن هنا وقع لبعضهم الاستعانة بسيدي أحمد البدوي ، وسيدي إبراهيم الدسوقي ، وغيرهما فأغاثوه وخلصوه من عدوه ، أو من الغرق ، أو نحو ذلك انتهى . وقال أيضا في الجواهر والدرر : قلت لشيخنا : ما السبب في أن سيدي أحمد البدوي وسيدي إبراهيم الدسوقي وغيرها من أشياخ الطريقة يجيبون مريديهم من قبورهم إذا ناداهم ، ولم نر أحدا من طلبة العلم يجيبه شيخه أو إمام مذهبه إذا ناداه من قبره ؟ « 1 » .
هامش
( 1 ) نقل ذلك سيدي مصطفى البكري في السيوف الحداد ونصه : ولقد سألني أخونا في اللّه الشيخ مصطفى بن عمرو الخلوتي - ختم اللّه له بالحسنى - فقال لي : هل يصح للعبد في الدار الآخرة أن يتنفّل ؟ . -