تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
هامش
-عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ[ البقرة : 134 ] ، لكن الذي عندنا : أنه يحرم على كل عاقل أن يسيء الظن بأحد من أولياء اللّه عز وجلّ ، ويجب عليه أن يؤول أقوالهم وأفعالهم ما دام لم يلحق بدرجتهم ، ولا يعجز عن ذلك إلا قليل التوفيق . وقال في « شرح المهذب » : ثم إذا أوّل فليؤول إلى سبعين وجها ، وإن لم يقبل عنه إلا تأويلا واحدا ، ما ذلك إلا تعنّت انتهى . ليت شعري ! ومن يستبرئ لدينه مثل هذا الحير الان ، وكذلك شيخه الخوري حين استفتي ، فقال : اختلف فيه من الكفر إلى القطبانية ، والتسليم واجب ، ومن لم يذق ما ذاقه القوم ويجاهد مجاهداتهم لا يسعه من اللّه الإنكار عليهم انتهى . وتبعهم على ذلك خلق كثيرون ؛ سالكين طريق السلامة . ثانيا : المنكرون علوم الشيخ رضي الله عنه ومقامه : وهم فريقان : الأول : من قصد الإنكار لحسد ، أو حظّ نفس ، أو نتيجة لما فهمه بفهمه السقيم لكلام الشيخ ، وهم نفر معدودون : كابن تيمية ، وقام بالردّ عليه علماء أكابر في العلم أجلاء في الفضل . منهم : الشيخ محمد المزجاجي في كتابه « هداية السالك في أسنى المسالك » ، والشيخ محمد المكي في كتابه « عين الحياة في معرفة الذات والأفعال والصفات » ، والشيخ إبراهيم الكوراني ( الملقّب بمجدد الأشاعرة ) في مواضع متفرقة من كتبه ، وأفرد لذلك كتاب « مطلع الجود في تحقيق التنزيه في وحدة الوجود ومشرع الورود إلى مطاع الجود » ، وهو شرح على استشكال في الكتاب السابق ، والشيخ النابلسي في كتابه « الرد المتين على منتقص العارف باللّه سيدي محيي الدين » ، وهو من أقواها في الرد ، والشيخ الشعراني في كتابه « القول المبين في الرد عن الشيخ محيي الدين » ، وهو يدافع عن الشيخ بنقل نصوصه ، ومنهم كذلك القاري ، والتفتازاني ، وقام بالرد عليهما الشيخ عمر حفيد العطار الدمشقي في كتابه « الرد على المعترضين على الشيخ محيي الدين » ، وتناول كلامهما مسألة مسألة ، وقد طبع هذا الكتاب قديما ، ومنهم أيضا البقاعي ، ورد عليه الجلال السيوطي في رسالته « تنبئة الغبي في تبرئة ابن العربي » ، وكذلك الشيخ محمد بن جمعه الحصكفي في كتابه « ترياق الأفاعي في الرد على الخارجي البقاعي » ، وإن كان سبب التأليف هو رسالة البقاعي في الشيخ ابن الفارض رضي الله عنه ، وكذلك قد أفتى في الشيخ ابن الخياط ، وردّ عليه العلامة الفيروزآبادي في كتابه « الرد على المعترضين على الشيخ محيي الدين » ، أو « الاغتباط بمعالجة ابن الخياط » ، أما العلاء البخاري وكذلك السخاوي فلم يخرج إنكارهما عن واحد ممن ذكروا ، فكلامهم مكرّر ، والرد على من ذكروا ردا عليهم . -